الشوكاني
94
نيل الأوطار
باب إخفاء التطوع وجوازه جماعة عن زيد بن ثابت أن النبي ( ص ) قال : أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة رواه الجماعة إلا ابن ماجة لكن له معناه من رواية عبد الله بن سعد . حديث عبد الله بن سعد الذي أشار إليه المصنف رحمه الله تعالى أخرجه أيضا الترمذي في الشمائل ولفظه قال : سألت رسول الله ( ص ) : أيما أفضل الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد ؟ قال : ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد ؟ فلان أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة . وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند ابن ماجة قال : سألت رسول الله ( ص ) فقال : أما صلاة الرجل في بيته فنور فنوروا بيوتكم وفيه انقطاع . وعن جابر عند مسلم في إفراده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته ، فإن الله عز وجل جاعل في بيته من صلاته خيرا . وعن أبي سعيد عند ابن ماجة مثل حديث جابر ، قال العراقي : وإسناده صحيح . وعن أبي هريرة عند مسلم والنسائي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تجعلوا بيوتكم مقابر ، إن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة وعن ابن عمر عند الشيخين وأبي داود عن النبي ( ص ) قال : صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا . وفي لفظ متفق عليه : صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبور . وعن عائشة عند أحمد : أن رسول الله ( ص ) كان يقول : صلوا في بيوتكم ولا تجعلوها عليكم قبورا وعن زيد بن خالد عند أحمد والبزار والطبراني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا قال العراقي : وإسناده صحيح . وعن الحسن بن علي عند أبي يعلى بنحو حديث زيد بن خالد ، وفي إسناده عبد الله بن نافع وهو ضعيف . وعن صهيب بن النعمان عند الطبراني في الكبير قال : قال رسول الله ( ص ) : فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوب على النافلة . وفي إسناده محمد بن مصعب ، وثقه أحمد بن حنبل وضعفه ابن معين وغيره . ( الحديث ) يدل على استحباب فعل صلاة التطوع في البيوت ، وأن فعلها فيها أفضل من فعلها في المساجد ، ولو كانت المساجد فاضلة ، كالمسجد الحرام ، ومسجده صلى الله عليه وآله وسلم ، ومسجد بيت المقدس . وقد ورد التصريح