الشوكاني

344

نيل الأوطار

ابن عباس وسبع نسوة بعد قوله : إلا اثنا عشر رجلا ، وفي تفسير إسماعيل بن زياد الشامي وامرأتان . وقد سمي من الجماعة الذين لم ينفضوا أبو بكر وعمر عند مسلم . وفي رواية له : أن جابرا قال : أنا فيهم ، وفي تفسير الشامي أن سالما مولى أبي حذيفة منهم . وروى العقيلي عن ابن عباس أن منهم الخلفاء الأربعة وابن مسعود وأناسا من الأنصار ، وروى السهيلي بسند منقطع أن الاثني عشر هم العشرة المبشرة بالجنة وبلال وابن مسعود . قال : وفي رواية عمار بدل ابن مسعود . قال في الفتح : ورواية العقيلي أقوى وأشبه . قوله : فأنزلت هذه الآية ظاهر في أنها نزلت بسبب قدوم العير المذكورة . والمراد باللهو على هذا ما ينشأ من رؤية القادمين وما معهم . ووقع عند الشافعي من طريق جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب يوم الجمعة وكان لهم سوق كانت بنو سليم يجلبون إليه الخيل والإبل والسمن ، فقدموا فخرج إليهم الناس وتركوه قائما وكان لهم لهو يضربونه فنزلت ووصله أبو عوانة في صحيحه . قوله : انفضوا إليها قيل : النكتة في عود الضمير إلى التجارة دون اللهو ، أن اللهو لم يكن مقصودا ، وإنما كان تبعا للتجارة . وقيل : حذف ضمير أحدهما لدلالة الآخر عليه . وقال الزجاج : أعيد الضمير إلى المعنى أي انفضوا إلى الرؤية . ( والحديث ) استدل به من قال : إن عدد الجمعة اثنا عشر رجلا ، وقد تقدم بسط الكلام في ذلك ، وقد استشكل الأصيلي حديث الباب فقال : إن الله تعالى قد وصف أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأنهم لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، ثم أجاب باحتمال أن يكون هذا الحديث قبل نزول الآية . قال الحافظ : وهذا الذي يتعين المصير إليه مع أنه ليس في آية النور التصريح بنزولها في الصحابة ، وعلى تقدير ذلك فلم يكن تقدم لهم نهي عن ذلك ، فلما نزلت آية الجمعة وفهموا منها ذم ذلك اجتنبوه ، فوصفوا بعد ذلك بما في آية النور . باب الصلاة بعد الجمعة وعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا