الشوكاني
192
نيل الأوطار
الدرداء قال : من فقه الرجل إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ ذكره البخاري في صحيحه . وفي الباب عن أنس عند الشيخين والترمذي والنسائي . وعن سلمة بن الأكوع عند أحمد والطبراني في معجميه ، وفي إسناده أيوب بن عتبة قاضي اليمامة ضعفه الجمهور . وعن أم سلمة عند أحمد وأبي يعلى والطبراني في الكبير وإسناده جيد . وعن ابن عباس عند الطبراني في الكبير أيضا وإسناده حسن . وعن أبي هريرة عند الطبراني في الصغير والأوسط ، وقد تقدم الكلام على الصلاة بحضرة الطعام ، وذكر من ذهب إلى وجوب تقديم الاكل على الصلاة ، ومن قال إنه مندوب فقط ، ومن قيد ذلك بالحاجة ومن لم يقيد ، وما هو الحق في باب تقديم العشاء إذا حضر على تعجيل صلاة المغرب من أبواب الأوقات فليرجع إلى هنالك . أبواب الإمامة وصفة الأئمة باب من أحق بالإمامة عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم رواه أحمد ومسلم والنسائي . وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء ، فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه وفي لفظ : لا يؤمن الرجل الرجل في أهله ولا سلطانه . وفي لفظ : سلما بدل سنا روى الجميع أحمد ومسلم . ورواه سعيد بن منصور لكن قال فيه : لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه ، ولا يقعد على تكرمته في بيته إلا بإذنه . قوله : إذا كانوا ثلاثة مفهوم العدد هنا غير معتبر لما سيأتي في حديث مالك بن الحويرث . قوله : وأحقهم بالإمامة أقرؤهم . وقوله في الحديث الآخر : يؤم القوم أقرؤهم فيه