الشوكاني
191
نيل الأوطار
وفي أخرى له : إذا كانت ليلة ذات برد ومطر . وفي صحيح أبي عوانة : ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح وفيه أن كلا من الثلاثة عذر في التأخر عن الجماعة ، ونقل ابن بطال فيه الاجماع ، لكن المعروف عند الشافعية أن الريح عذر في الليل فقط . وظاهر الحديث اختصاص الثلاثة بالليل ، وفي السنن من طريق أبي إسحاق عن نافع في هذا الحديث في الليلة المطيرة والغداة القرة ، وفيها بإسناد صحيح من حديث أبي المليح عن أبيه أنهم مطروا يوما فرخص لهم . وكذلك في حديث ابن عباس المذكور في الباب في يوم مطير . قال الحافظ : ولم أر في شئ من الأحاديث الترخيص لعذر الريح في النهار صريحا . قوله : ليصل من شاء منكم في رحله فيه التصريح بأن الصلاة في الرحال لعذر المطر ونحوه رخصة وليست بعزيمة . قوله : في يوم مطير في رواية للبخاري : في يوم رزغ بفتح الراء وسكون الزاي بعدها غين معجمة . قال في المحكم : الرزغ الماء القليل ، وقيل : إنه طين ووحل ، وفي رواية له ولابن السكن في يوم ردغ بالدال بدل الزاي . قوله : إذا قلت : أشهد أن محمدا رسول الله ، فلا تقل : حي على الصلاة ، قل : صلوا في بيوتكم في رواية للبخاري : فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة ، فأمره أن ينادي : الصلاة في الرحال . وفيه دليل على أن المؤذن في يوم المطر ونحوه من الاعذار لا يقول حي على الصلاة ، بل يجعل مكانها صلوا في بيوتكم ، وبوب على حديث ابن عباس هذا ابن خزيمة ، وتبعه ابن حبان ، ثم المحب الطبري باب حذف حي على الصلاة . قوله : إن الجمعة عزمة بسكون الزاي ضد الرخصة . قوله : أن أحرجكم بالحاء المهملة ثم راء ثم جيم . وفي رواية : أن أخرجكم بالخاء المعجمة . وفي رواية في البخاري : أن أؤثمكم وهي ترجح رواية من روى بالحاء المهملة . قوله : فتمشوا في رواية : فتجيئون فتدوسون الطين إلى ركبكم . ( والأحاديث ) المذكورة تدل على الترخيص في الخروج إلى الجماعة والجمعة عند حصول المطر وشدة البرد والريح . وعن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه وإن أقيمت الصلاة رواه البخاري . وعن عائشة قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافع الأخبثين رواه أحمد ومسلم وأبو داود . وعن أبي