الشوكاني

10

نيل الأوطار

يكن له تهجد ووثق باستيقاظه آخر الليل فيستحب له تأخير الوتر ليفعله آخر الليل ، وسيأتي إن شاء الله تعالى البحث عن ذلك . ( وفي الحديث ) دليل على أن المرأة لا تقطع الصلاة ، وسيأتي أيضا الكلام فيه . قال المصنف بعد أن ساقه : وهو حجة في جواز الصلاة إلى النائم اه . وعن ميمونة أنها كانت تكون حائضا لا تصلي وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي على خمرته إذا سجد أصابني بعض ثوبه متفق عليه . وفي رواية للبخاري : حيال مصلى النبي ( ص ) . وفي أخرى له : وأنا إلى جنبه نائمة ومعنى الروايات واحد . قوله : وهي مفترشة في رواية للبخاري : وأنا على فراشي . قوله : على خمرته هي السجادة ، وقد تقدم ضبطها وتفسيرها . قوله : أصابني بعض ثوبه وفي رواية للبخاري : أصابني ثوبه . وفي أخرى له : وأصابني ثيابه . وفي أخرى له : فربما وقع ثوبه . وفي أخرى له أيضا : فربما وقع ثيابه . ( الحديث ) يدل على أنه لا كراهة إذا أصاب ثوب المصلي امرأته الحائض ، وقد تقدم الكلام في ذلك ، وساقه المصنف هنا للاستدلال به على صحة صلاة من صلى وبين يديه إنسان ، ولا دلالة في الحديث على ذلك ، لأن غاية ما فيه أنها كانت بحذاء مسجده صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو لا يستلزم أن تكون بين يديه ، وقد استدل به على أن المرأة لا تقطع الصلاة . قال ابن بطال : هذا الحديث وشبهه من الأحاديث التي فيها اعتراض المرأة بين المصلي وقبلته تدل على جواز القعود لا على جواز المرور . وعن الفضل بن عباس قال : زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عباسا في بادية لنا ولنا كليبة وحمارة ترعى ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العصر وهما بين يديه ، فلم يؤخرا ولم يزجرا رواه أحمد والنسائي . ولأبي داود معناه . الحديث في إسناده عند أبي داود والنسائي محمد بن عمر بن علي ، والعباس بن عبيد الله بن العباس وهما صدوقان . وقال المنذري : ذكر بعضهم أن في إسناده مقالا . قوله : زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخ فيه مشروعية زيارة الفاضل للمفضول . قوله : في بادية لنا البادية البدو وهو خلاف الحضر . قوله : كلبة بلفظ التصغير ورواية أبي داود : كلبة بالتكبير . قوله : وحمارة قال في المفاتيح : التاء في حمارة ، وكلبة للافراد . كما يقال : تمر وتمرة ، ويجوز أن تكون للتأنيث . قال الجوهري : وربما قالوا حمارة والأكثر أن يقال للأنثى أتان ( الحديث ) استد به على أن الكلب والحمار لا يقطعان