سيد محمد جزائري
263
نابغه فقه وحديث ، سيد نعمت الله جزائري
« بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي آخى بين الأحباب في عالم الأرواح وأحكم بالوداد بينهم في قوالب الأشباح ونصلّي على من أجازه في تبليغ الرسالة وآله أهل الهداية والدلالة و بعد ، فإنّ الزمان وإن أكثر معنا إساءته وشدّد علينا من صعوبته ومرارته ، لكنّها عندنا من الذنوب المغفورة والاُمور المأثورة ، حيث جمع بيننا و بين العالم الرباني والمحقق الثاني عمدة المجتهدين وأدقّ المدققين وخليفة خليفة رب العالمين ، أخينا في اللّه وصديقنا من اللّه ، شيخنا الشيخ حسين ابن المرحوم المبرور العالم التقي الشيخ محيي الدين ابن شيخنا الشيخ عبد اللطيف الجامعي سقى اللّه ثراه شآبيب الغفران وشفّعه في أهل هذا الزمان ، فتذاكرنا معه جملة من العلوم العقلية والنقلية فوجدناه بحراً لا ينزفه النازفون ومحققاً لا يصل إلى بعض تحقيقه إلاّ العالمون العاملون ، فاستجزناه فيما رواه عن آبائه وأجداده من متن الحديث ولفظه وإسناده ، فأجازنا ما صحّ له روايته وأطلعنا على بعض مقالته وحيث كانت المشايخ رضوان اللّه عليهم متكثرة اختلفت الطرق وتكثّرت الأسانيد ولمّا كان - أيّده اللّه تعالى - شديد الاهتمام بضبط أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) أشار إلى داعيه الحقيقي بإجازة ما صحّ له إجازته وروايته من مشايخه الكرام وأساتيده العظام ( فنقول ) إنّا قد أجزنا له رواية ما تحملنا روايته عن جماعة من المحدثين والفقهاء ( منهم ) شيخنا التقي رئيس المحدثين وإمام الناسكين المولى محمد باقر المجلسي صاحب كتاب بحار الأنوار المشتمل على خمسة وعشرين مجلداً ومرآة العقول بشرح أخبار آل الرسول المتضمن لإثني عشر مجلداً ونحو ذلك من الكتب الجليلة عن والده الجليل ناشر علوم آل الرسول محمد تقي المجلسي عن شيخه المتبحّر في فنون العلوم شيخنا الشيخ بهاء الدين محمد العاملي ، سلام من الرحمن نحو جنابه فإنّ سلامي لا يليق ببابه ( وأجزته ) أيضاً بإجازتي عن شيخنا المحقق صاحب