علي الأحمدي الميانجي

99

مواقف الشيعة

قال الملك : ولماذا ؟ قال العلوي : لان الشيعة يعتقدون بطلان خلافة أبي بكر وعمر وعثمان . قال الملك ( بتعجب واستفهام ) : ولماذا ؟ ! قال العلوي : لان عثمان جاء إلى الحكم بشورى ستة رجال عينهم عمر وكل أهل الشورى الستة لم ينتخبوا عثمان ، وإنما انتخبه ثلاثة أو اثنين منهم ، فشرعية خلافة عثمان مستندة إلى عمر ، وعمر جاء إلى الحكم بوصية أبي بكر ، فشرعية عمر مستندة إلى أبي بكر ، وجاء أبو بكر إلى الحكم بانتخاب جماعة صغيرة تحت شراسة السيف والقوة ، فشرعية خلافة أبي بكر مستندة إلى السلاح والقوة ، ولذا قال عمر في حقه : ( كانت بيعة الناس لأبي بكر فلتة من فلتات الجاهلية وقى الله المسلمين شرها فمن عاد إليه فاقتلوه ) ( 1 ) وأبو بكر نفسه كان يقول : ( أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم ) ( 2 ) ولذا فالشيعة يعتقدون بأن خلافة هؤلاء باطلة من أساسها . قال الملك ( موجها الكلام إلى الوزير ) : وهل صحيح ما يقوله العلوي من كلام أبي بكر وعمر ؟ قال الوزير : نعم هكذا ذكره المؤرخون . قال الملك : فلماذا نحن نحترم هؤلاء الثلاثة ؟ قال الوزير : اتباعا للسلف الصالح . قال العلوي للملك : أيها الملك قل للوزير : هل الحق أحق أن يتبع أم السلف ؟ أليس تقليد السلف ضد الحق مشمولا لقوله تعالى : ( قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) ؟

--> ( 1 ) انظر المحرقة لابن حجر : ص 8 ، والملل والنحل للشهرستاني ، وغيره . ( 2 ) ذكر الحديث القوشجي في كتابه شرح التجريد .