علي الأحمدي الميانجي

100

مواقف الشيعة

قال الملك موجها الخطاب إلى العلوي : إذا لم يكن هؤلاء الثلاثة خلفاء لرسول الله فمن هو خليفة رسول الله ؟ قال العلوي : خليفة رسول الله هو الإمام علي بن أبي طالب . قال الملك : ولماذا هو خليفة ؟ قال العلوي : لان الرسول عينه خليفة من بعده ( 1 ) حيث إنه صلى الله عليه وآله وسلم أشار إلى خلافته في مواطن كثيرة جدا ، ومن جملتها : لما جمع الناس في منطقة بين مكة والمدينة يقال لها : غدير خم ، ورفع يد علي وقال للمسلمين : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) ثم نزل عن المنبر وقال للمسلمين - وعددهم يزيد على مائة وعشرين ألف إنسان - : ( سلموا على علي بإمرة المؤمنين ) فجاء المسلمون واحد بعد واحد ، وهم يقولون لعلي : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فجاء أبو بكر وعمر وسلما على علي بإمرة المؤمنين ، وقال عمر : السلام عليك يا أمير المؤمنين بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ( 2 ) . فإذن الخليفة الشرعي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو علي بن أبي طالب .

--> ( 1 ) المصادر التي تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله عين الإمام علي بن أبي طالب خليفة له كثيرة جدا جدا ، وفيها تاريخ ابن جرير وكنز العمال وصحيح الترمذي وابن ماجة ومسند أحمد ومستدرك الحاكم وتفسير الرازي والصواعق وغيرها من مئات الكتب المعتبرة . أقول لقد أتعب أعلام الشيعة أنفسهم الشريفة في جمع المصادر وتحقيقها ، فراجع عبقات الأنوار والغدير والمراجعات والبحار ونحوها . ( 2 ) ذكره جمع كثير من المؤرخين منهم أحمد في المسند : ج 4 / 281 والرازي في تفسير قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ) وتأريخ بغداد للخطيب : ج 8 / 290 والصواعق : ص 107 .