علي الأحمدي الميانجي
98
مواقف الشيعة
قال العلوي : وإذا كان سب الصحابة حراما وكفرا فلماذا لا تكفرون معاوية بن أبي سفيان ولا تحكمون بفسقه وفجوره ، لأنه كان يسب الإمام علي ابن أبي طالب عليه السلام إلى أربعين سنة ، وقد امتد سب الامام إلى سبعين سنة ؟ ! قال الملك : اقطعوا هذا الكلام ، وتكلموا حول موضوع آخر . قال العباسي : من بدعكم أنتم الشيعة أنكم لا تعترفون بالقرآن . قال العلوي : بل من بدعكم أنتم السنة أنكم لا تعترفون بالقرآن والدليل ، على ذلك أنكم تقولون : إن القرآن جمعه عثمان ، فهل كان الرسول جاهلا بما عمله عثمان حيث إنه لم يجمع القرآن حتى جاء عثمان وجمعه ، وثم : كيف أن القرآن لم يكن مجموعا في زمن النبي ، وكان النبي يأمر قومه وأصحابه بختم القرآن فيقول من ختم القرآن كان له كذا من الأجر والثواب ، هل يمكن أن يأمر بختم القرآن ما لم يكن مجموعا ؟ وهل كان المسلمون في ضلال حتى أنقذهم عثمان ؟ قال الملك ( موجها كلامه إلى الوزير ) : وهل يصدق العلوي أن أهل السنة يقولون بأن القرآن من جمع عثمان ؟ قال الوزير : هكذا يذكر المفسرون وأهل التواريخ . قال العلوي : إعلم أيها الملك إن الشيعة يعتقدون أن القرآن جمع في زمن الرسول كما تراه الان ، لم ينقص منه حرف ولم يزد فيه حرف ، أما السنة فيقولون : إن القرآن زيد فيه ونقص منه ، وأنه قدم واخر ، وأن الرسول لم يجمعه وإنما جمعه عثمان لما تسلم الحكم وصار أميرا . قال العباسي ( وقد انتهز الفرصة ) : هل سمعت أيها الملك أن هذا الرجل لا يسمي عثمان خليفة ، وانما يسميه أميرا ؟ ! قال العلوي : نعم ، عثمان ليس خليفة .