علي الأحمدي الميانجي
95
مواقف الشيعة
فقال الوزير : رأيك حسن ، ولكني أتخوف من هذا المؤتمر . قال الملك : ولماذا الخوف ؟ فقال الوزير : لأني أخاف أن يتغلب الشيعة على السنة ، وترجح احتجاجاتهم علينا ، وبذلك يقع الناس في الشك والشبهة . فقال الملك : وهل يمكن ذلك ؟ قال الوزير : نعم ، لان الشيعة لهم أدلة قاطعة ، وبراهين ساطعة من القرآن والأحاديث الشريفة على صحة مذهبهم وحقيقة عقيدتهم . فلم يقتنع الملك بهذا الجواب من وزيره ( نظام الملك ) وقال له : لابد من احضار علماء الطرفين لينكشف لنا الحق ونميزه عن الباطل ، فاستمهل الوزير الملك إلى شهر لتنفيذ الامر ، ولكن الملك الشاب لم يقبل ذلك . . . وأخيرا تقرر أن تكون المدة خمسة عشر يوما . وفي هذه الأيام جمع الوزير ( نظام الملك ) عشرة رجال من كبار علماء السنة الذين يعتمد عليهم في التاريخ والفقه والحديث والأصول والجدل ، كما أحضر عشرة من كبار علماء الشيعة ، وكان ذلك في شهر شعبان في المدرسة النظامية ببغداد ، وتقرر أن ينعقد المؤتمر على الشروط الآتية : أولا : أن يستمر البحث من الصباح إلى المساء باستثناء وقت الصلاة والطعام والراحة . ثانيا : أن تكون المحادثات مستندة إلى المصادر الموثوقة ، والكتب المعتبرة ، لا عن المسموعات والشايعات . ثالثا : أن تكتب المحادثات التي تدور في هذا المؤتمر . وفي اليوم المعين جلس الملك ووزيره وقواد جيشه ، وجلس علماء السنة عن يمينه ، كما جلس علماء الشيعة عن يساره ، وافتتح الوزير نظام الملك المؤتمر : بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على محمد وآله وصحبه ، ثم قال : لابد أن