علي الأحمدي الميانجي

96

مواقف الشيعة

يكون الجدال نزيها ، وأن يكون طلب الحق رائد الجميع ، وأن لا يذكر أحد صحابة الرسول صلى الله عليه وآله بسب أو سوء . قال كبير علماء السنة ( وهو الملقب بالشيخ العباسي ) : إني لا أتمكن أن أجادل مذهبا يكفر كل الصحابة . قال كبير علماء الشيعة ( وهو الملقب بالعلوي واسمه الحسين بن علي ) : ومن هم الذين يكفرون الصحابة ؟ قال العباسي : أنتم الشيعة هم أولئك الذين تكفرون كل الصحابة . قال العلوي : هذا الكلام منك خلاف الواقع ، أليس من الصحابة علي عليه السلام والعباس وسلمان وابن عباس والمقداد وأبو ذر وغيرهم ، فهل نحن الشيعة نكفرهم ؟ قال العباسي : إني قصدت بكل الصحابة أبا بكر وعمر وعثمان ، وأتباعهم . قال العلوي : نقضت نفسك بنفسك ، ألم يقرر أهل المنطق أن الموجبة الجزئية نقيض السالبة الكلية ، فإنك تقول مرة : إن الشيعة يكفرون كل الصحابة ، وتقول مرة : إن الشيعة يكفرون بعض الصحابة . وهنا أراد نظام الملك أن يتكلم ، لكن العالم الشيعي لم يمهله ، وقال : أيها الوزير العظيم لا يحق لااحد أن يتكلم إلا إذا عجزنا عن الجواب ، وإلا كان خلطا للبحث ، وإخراجا للكلام عن مجراه من دون نتيجة . ثم قال العالم الشيعي : تبين أيها العباسي ، أن قولك : إن الشيعة يكفرون كل الصحابة كذب صريح . ولم يتمكن العباسي من الجواب واحمر وجهه خجلا ، ثم قال : دعنا عن هذا ، ولكن أنتم الشيعة تسبون أبا بكر وعمر وعثمان ؟ قال العلوي : إن في الشيعة من يسبهم وفيهم من لا يسبهم . قال العباسي : وأنت أيها العلوي من أي طائفة منهم ؟