علي الأحمدي الميانجي

65

مواقف الشيعة

الشيعة على أنها غير وارثة ولا مطلقة دليل على فساد هذا القول . فقلت له : وهذا أيضا غلط منك في الديانة ، وذلك أن الزوجة لم يجب لها الميراث ، ويقع بها الطلاق من حيث كانت زوجة فقط ، وانما حصل لها ذلك بصفة تزيد على الزوجية ، والدليل على ذلك أن الأمة إذا كانت زوجة لم ترث ولم تورث ، والقاتلة لا ترث ، والذمية لا ترث ، والأمة المبيعة تبين بغير طلاق ، والملاعنة تبين أيضا بغير طلاق ، وكذلك الختلعة والمرتدة ، والمرتد عنها زوجها ، والمرضعة قبل الفطام بما يوجب التحريم من لبن الام ، والزوجة تبين بغير طلاق ، وكل ما عددناه زوجات في الحقيقة ، فبطل ما توهمت ، فلم يأت بشئ . فقال صاحب الدار وهو رجل أعجمي لا معرفة له بالفقه ، وإنما يعرف الظواهر : أنا أسألك في هذا الباب عن مسألة خبرني هل تزوج رسول الله - صلى الله عليه وآله - متعة أو تزوج أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقلت له : لم يأت بذلك خبر ولا علمته . فقال لي : لو كان في المتعة خير ما تركها رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام . فقلت له : أيها القائل ليس كل ما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله كان محرما ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام كافة لم يتزوجوا بالإماء ، ولانكحوا الكتابيات ، ولا خالعوا ، ولا تزوجوا بالزنج ، ولا نكحوا السند ، ولا اتجروا إلى الأمصار ، ولا جلسوا باعة للتجار ، وليس ذلك كله محرما ولا منه شئ محظور ، إلا ما اختصت الشيعة به دون مخالفيها من القول في نكاح الكتابيات . فقال : فدع هذا ، خبرني عن رجل ورد من قم يريد الحج ، فدخل إلى مدينة السلام فاستمتع فيها بامرأة ، ثم انقضى أجلها ، فتركها وخرج إلى الحج ، وكانت حاملا منه ، ولم يعلم بحالها ، فحج ومضى إلى بلده ، وعاد بعد عشرين