علي الأحمدي الميانجي
66
مواقف الشيعة
سنة ، وقد ولدت بنتا وشبت ثم عاد إلى مدينة السلام ، فوجد فيها تلك الابنة فاستمتع بها وهو لا يعلم ، أليس يكون قد نكح ابنته ؟ وهذا فظيع جدا . قلت له : إن أوجب هذا الذي ذكره القائل تحريم المتعة وتقبيحها أوجب تحريم نكاح الميراث ، وكل نكاح وتقبيحه ، وذلك أنه قد يتفق فيه مثل ما وصف وجعله طريقا إلى حظر المتعة ، وذلك أنه لا يمنع أن يخرج رجل من أهل السنة وأصحاب أحمد بن حنبل من خوارزم قاصدا للحج ، فينزل بمدينة السلام ، ويحتاج إلى النكاح فيستدعي امرأة من جيرانه حنبلية سنية ، فيسألها أن تلتمس له امرأة ينكحها ، فتدله على امرأة شابة ستيرة ثيب لا ولي لها ، فيرغب فيها وتجعل المرأة أمرها إلى إمام المحلة وصاحب مسجدها فيحضر رجلين ممن يصلي معه ويعقد عليها النكاح للخوارزمي السني الذي لا يرى المتعة ، ويدخل بالمرأة ، ويقيم معها إلى وقت رحيل الحاج إلى مكة فيستدعي الشيخ الذي عقد عليه النكاح ، فيطلقها بحضرته ، ويعطيها عدتها وما يجب عليه من نفقتها ، ثم يخرج فيحج ، وينصرف عن مكة على طريق البصرة ، ويرجع إلى بلده ، وقد كانت المرأة حاملا وهو لا يعلم ، فيقيم عشرين سنة ، ثم يعود إلى مدينة السلام للحج ، فينزل في تلك المحلة بعينها ، ويسأل عن العجوز فيفقدها لموتها ، فيسأل عن غيرها فتأتيه قرابة لها ، أو نظيرة لها في الدلالة فتذكر له جارية هي ابنة المتوفاة بعينها ، فيرغب فيها ، ويعقد عليها كما عقد على أمها بولي وشاهدين ، ثم يدخل بها فيكون قد وطئ ابنته ، فيجب على القائل أن يحرم لهذا الذي ذكرناه كل نكاح . فاعترض الشيخ السائل أولا فقال : عندنا أنه يجب على هذا الرجل أن يوصى إلى جيرانه باعتبار حالها ، وهذا يسقط هذه الشناعة . فقلت له : إن كان هذا عندكم واجبا فعندنا أوجب منه وأشد لزوما أن يوصي المستمتع ثقة من إخوانه في البلد باعتبار حال المستمتع بها ، فإن لم يجد