علي الأحمدي الميانجي
50
مواقف الشيعة
قص الله تعالى قصتهم ، وأخبر عن سؤالهم إياهم الاستغفار عن توبتهم وندمهم ، فإن كان الحسد لا يخرج عن الايمان ، بما حكي عن الحسن من الاستدلال ، فالكبير من الذنوب أيضا لا يخرج من الايمان بذلك بعينه ، وهذا نقض مذهب أهل الاعتزال . فلم يرد أحد منهم جوابا ( 1 ) . ( 738 ) المفيد والمخالف سئل الشيخ - أيده الله - في مجلس لبعض القضاة ، وكان فيه جمع كثير من الفقهاء والمتكلمين ، فقيل له : ما الدليل على إبطال القياس في الأحكام الشرعية ؟ فقال الشيخ - أدام الله عزه - : الدليل على ذلك أنني وجدت الحكم الذي تزعم خصومي أنه أصل يقاس عليه ويستخرج منه الفرع ، قد كان جائزا من الله سبحانه التعبد في الحادثة التي هو حكمها بخلافه مع كون الحادثة على حقيقتها وبجميع صفاتها ، فلو كان القياس صحيحا لما جاز في العقول التعبد في الحادثة بخلاف حكمها ، إلا مع اختلاف حالها ، وتغير الوصف عليها ، وفي جواز ذلك على ما وصفناه ، دليل على إبطال القياس في الشرعيات . فلم يفهم السائل معنى هذا الكلام ، ولا عرفه ، والتبس على الجماعة كلها طريقه ، ولم يلح لاحد منهم ، ولا فطن به ، وخلط السائل وعارض على غير ما سلف ، فوافقه الشيخ أدام - الله عزه - على عدم فهمه للكلام ، وكرره عليه ، فلم يحصل له معناه . قال الشيخ - أيده الله - : فاضطررت إلى كشفه على وجه لا يخفى على
--> ( 1 ) الفصول المختارة : ص 11 .