علي الأحمدي الميانجي

37

مواقف الشيعة

فقال علي لسعد بن قيس : أجب الرجل - وقد كان عبد الله بن عمرو قاتل يوم صفين بسيفين ، وكان من حجته أن قال : أمرني رسول الله أن أطيع أبي - فتقدم سعد بن قيس حتى إذا كان بين الصفين نادى : يا أهل الشام ، إنه كانت بيننا وبينكم أمور حامينا فيها على الدين والدنيا ، وقد دعوتمونا إلى ما قاتلناكم عليه أمس ، ولم يكن ليرجع أهل العراق إلى عراقهم ، ولا أهل الشام إلى شامهم بأمر أجمل منه ، فإن يحكم فيه بما أنزل الله فالامر في أيدينا وإلا فنحن نحن وأنتم أنتم ( 1 ) . ( 728 ) موسى وسليمان بن عبد الملك قال ابن قتيبة في الخلفاء : ج 2 / 75 : لما استخلف سليمان بعد أخيه الوليد ، فكان أحنق الناس على الحجاج وموسى بن نصير ، وكان يحلف لئن ظفر بهما ليصلبنهما ، وكان حنقه عليهما لامر يطول ذكره . قال : فأرسل سليمان إلى عمر بن عبد العزيز فأتاه ، فقال : إني صالب غدا موسى بن نصير ، فبعث عمر إلى موسى فأتاه فقال له : يا ابن نصير إني أحبك لأربع ، الواحدة : بعد أثرك في سبيل الله وجهادك لعدو الله ، والثانية : حبك لآل محمد صلى الله عليه وآله ، والثالثة : حبك عياض بن عقبة ، لما تعلم من حسن رأيي فيه ، وكان عياض من عباد الله الصالحين ، والرابعة : أن لأبي عندك يدا وصنيعة ، وأنا أحب أن تتم يده وصنيعته حيث كانت ، وقد سمعت أمير المؤمنين يذكر أنه صالبك غدا ، فأحدث عهدك ، وانظر فيما أنت ناظر فيه من أمرك - إلى أن ذكر إحضار سليمان لموسى وغضبه له ، وتهديده بالقتل ، وأمره بإخراج الأموال منه ، وقتل سليمان عبد العزيز بن موسى ، وذلك سنة

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : ج 1 / 102 .