علي الأحمدي الميانجي
209
مواقف الشيعة
الاسلام واختصاصهم بصحبة النبي صلى الله عليه وآله ، ورؤيتهم الآيات وقطع أعذارهم بالمعجزات . فانظر الآن أينا أحق بأن يتعجب ، وأولانا بأن يتعجب منه ، من أضاف إلى هؤلاء الأصحاب ما يليق بأفعالهم ، ومن جعلهم فوق منازل الأنبياء وهذه أحوالهم ؟ ! فسكت المعتزلي متفكرا كأنه ألقمه الشيعي حجرا ( 1 ) . ( 798 ) كثير وعبد الملك كان ( كثير بن عبد الرحمان الشاعر المشهور ) يدخل على عبد الملك بن مروان وينشده ، وكان رافضيا شديد التعصب لآل أبي طالب ، حكى ابن قتيبة في طبقات الشعراء : أن كثيرا دخل يوما على عبد الملك ، فقال له عبد الملك : بحق علي بن أبي طالب هل رأيت أحدا أعشق منك ؟ قال : يا أمير المؤمنين لو نشدتني بحقك أخبرتك ، قال : نشدتك بحقي إلا ما أخبرتني ، قال : نعم ( 2 ) . . . ( 799 ) ابن الحنفية ورجل قيل لمحمد بن الحنفية : كيف كان أبوك يقحمك المهالك ويولجك المضايق دون أخويك الحسن والحسين ؟ فقال : لأنهما كانا عينيه وكنت يديه ، فكان يقي عينيه بيديه ( 3 ) . ( 800 ) أبو العيناء وابن ثوابة دخل ( أبو العيناء ) على ابن ثوابة عقيب كلام جرى بينه وبين أبي الصقر
--> ( 1 ) كنز الفوائد : ص 331 - 333 . ( 2 ) وفيات الأعيان : ج 3 / 266 . ( 3 ) وفيات الأعيان : ج 3 / 312 .