علي الأحمدي الميانجي

205

مواقف الشيعة

للعلم ، ألا ترى أنهما لا يجتمعان في الشئ الواحد ؟ ! وهذا من القرآن كاف في إفساد القياس . وأما المروي في ذلك من الاخبار فمنه قول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرمون الحلال ويحللون الحرام ) . وقول أمير المؤمنين عليه السلام : إياكم والقياس في الاحكام ، فإنه أول من قاس إبليس . وقال الصادق جعفر بن محمد : إياكم وتقحم المهالك باتباع الهوى والمقاييس قد جعل الله تعالى للقرآن أهلا أغناكم عن جميع الخلائق ، لا علم إلا ما أمروا به ، قال الله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) إيانا عنى . وجميع أهل البيت عليهم السلام أفتوا بتحريم القياس . وروي عن سلمان الفارسي - رحمه الله - أنه قال : ما هلكت أمة حتى قاست في دينها . وكان ابن مسعود يقول : هلك القائسون . وفي هذا القدر من الاخبار غنى عن الإطالة وإلاكثار . وقد روى هشام بن عروة عن أبيه قال : إن أمر بني إسرائيل لم يزل معتدلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم ، فقالوا فيهم بالرأي فأضلوهم . وقال ابن عيينة : فما زال أمر الناس مستقيما حتى نشأ فيهم ربيعة الرأي بالمدينة ، وأبو حنيفة بالكوفة ، وعثمان البني بالبصرة ، وأفتوا الناس وفتنوهم ، فنظرنا فإذا هم أولاد سبايا الأمم . فحار الخصم والحاضرون مما أوردت ولم يأت أحد منهم بحرف زائد على ما ذكرت والحمد لله ( 1 ) . ( 797 ) الشيعة وبعض المعتزلة قال بعض المعتزلة لأحد الشيعة : إن أمركم معشر الشيعة لعجيب ، ورأيكم

--> ( 1 ) كنز الفوائد : ص 293 - 297 .