علي الأحمدي الميانجي

18

مواقف الشيعة

( 703 ) ابن طاووس وبعض أهل العلم قال السيد الاجل علي بن طاووس قدس سره : ولقد جمعني وبعض أهل الخلاف مجلس منفرد ، فقلت لهم : ما الذي تأخذون على الامامية ؟ عرفوني به بغير تقية لاذكر ما عندي فيه ، وغلقنا باب الموضع الذي كنا ساكنيه . فقالوا : نأخذ عليهم تعرضهم بالصحابة ، ونأخذ عليهم القول بالرجعة والقول بالمتعة ، ونأخذ عليهم حديث المهدي ، وأنه حي مع تطاول زمان غيبته . فقلت لهم : أما ما ذكرتم من تعرض من أشرتم إليه بذم بعض الصحابة : فأنتم تعلمون أن كثيرا من الصحابة استحل بعضهم دماء بعض في حرب طلحة والزبير وعائشة لمولانا علي عليه السلام ، وفي حرب معاوية له عليه السلام أيضا ، واستباحوا أعراض بعضهم لبعض حتى لعن بعضهم بعضا على منابر الاسلام ، فأولئك هم الذين طرقوا سبيل الناس للطعن عليهم ، وبهم اقتدى من ذمهم ونسب القبيح إليهم ، فإن كان لهم عذر في الذي عملوه من استحلال الدماء وإباحة الاعراض فالذين اقتدوا بهم أعذر وأبعد من أن تنسبوهم إلى سوء التعصب والاعراض ، فوافقوا على ذلك . وقلت لهم : وأما حديث ما أخذتم عليهم من القول بالرجعة ، فأنتم تروون ان النبي صلى الله عليه وآله قال : انه يجري في أمته ما جرى في الأمم السابقة وهذا القرآن يتضمن ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ) فشهد جل جلاله أنه قد أحيا الموتى في الدنيا وهي رجعة فينبغي أن يكون في هذه الأمة مثل ذلك ، فوافقوا على ذلك . فقلت لهم : وأما أخذكم عليهم بالقول بالمتعة فأنتم أحرجتم الشيعة إلى صحة الحكم بها ، لأنكم رويتم في صحاحكم عن جابر بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وسلمة بن الأكوع وعمران بن الحصين