علي الأحمدي الميانجي

145

مواقف الشيعة

التقى ، وأقاموا للناس معالم الهدى ، واستنقذوهم من الضلالة والردى ، ودوخوا صناديد العدى . أخرجنا الله من أكرم طينة ، واصطفانا من الجواهر المكنونة ، واختصنا بالوحي والدينونة ، وجعل لنا السنن المسنونة ، ينزل وحي الله في أبياتنا ، ويمليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على آبائنا وأمهاتنا ، تحل الملائكة بعقواتنا ، فلنا كل فضل معدود وسناء محمود ، ونحن زين كل مشهود ، وغرة كل طارف ومتلود ، منا خيرة الله المصطفى ورسوله المجتبى وأمينه المرتضى والمؤثر بسدرة المنتهى صلى الله عليه وآله . ومنا حمزة أسد الله وأسد رسوله ، وحامية المسلمين ، وآفة المشركين ، وسيد شهداء العالمين ، كان في الجاهلية مهيبا ، ولماله وهوبا ، وفي الاسلام سباقا خطيبا ، وعلى الأعداء اباء صليبا . ومنا على ذو السوابق الباسقة ، والمناقب الفائقة ، الذي ليست كسابقته سابقة ، أقدم قريش سبقا ، وأعلمهم علما ، وأجودهم فهما ، وأرحمهم حلما ، وأكرمهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله نفسا ، وأفضلهم ولدا وعرسا ، وخيرهم محتدا وجنسا ، أصدق العرب بأسا وأشدهم مراسا . ومنا العباس المفضل بسريرته ، المستمر لمريرته ، المتحبب إلى عشيرته ، كهف قريش إذا استكهفوا ، ورؤوفهم إذا استرافوا ، وعدلهم إذا استنصفوا . ومنا ابنه عبد الله ، حبر الأحبار ، وبر الأبرار ، العالم بكل مشكلة ، والقائم بكل معضلة . ثم أنا ابن معاوية ، وارث كل فضيلة ، ومصطنع كل جميلة ، ومفرج كل جليلة ، ومسيل كل جزيلة . ثم لعبد الله مشتري الحمد بنواله ، والمؤثر على نفسه بماله ، والمروي الظماء بسجاله ، من أنجد ذكره وغار ، وغمر جوده البحار ، وعم عطاؤه الأمصار ، سلك