علي الأحمدي الميانجي

119

مواقف الشيعة

بالنساء : وأن عبد الله بن الزبير ولد من المتعة . قال الملك : ماذا تقول يا نظام الملك ؟ قال الوزير : حجة العلوي سليمة وصحيحة ، ولكن حيث إن عمر نهى يلزم علينا اتباعه . قال العلوي : هل الله والرسول أحق بالاتباع أم عمر ؟ ألم تقرأ أيها الوزير قوله تعالى : ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) وقوله : ( وأطيعوا الرسول ) وقوله : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) والحديث المشهور : ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة ) . قال الملك : إني أؤمن بكل تشريعات الاسلام لكن لا أفهم وجه العلة في تشريع المتعة ، فهل يرغب أحدكم أن يعطي ابنته أو أخته لرجل كي يتمتع بها ساعة ، أليس هذا قبيحا ؟ قال العلوي : وما تقول في هذا أيها الملك : هل يرغب الانسان أن يزوج ابنته أو أخته عقدا دائما لرجل ، وهو يعلم أنه يطلقها بعد ساعة من الاستمتاع بها ؟ قال الملك : لا أرغب ذلك . قال العلوي : مع أن أهل السنة يعترفون بأن هذا العقد الدائم صحيح ، والطلاق بعده صحيح أيضا ، فليس الفارق بين عقد المتعة والعقد الدائم إلا أن المتعة تنتهي بانتهاء مدتها ، والعقد الدائم ينقطع بالطلاق ، وبعبارة أخرى : عقد المتعة بمنزلة الإجارة وعقد الدوام بمنزلة الملك حيث أن الإجارة تنتهي بانتهاء المدة والملك ينتهي بالبيع مثلا . إذن فتشريع المتعة سليم وصحيح ، لأنه قضاء حاجة من حاجات الجسد ، كما أن تشريع الدوام الذي ينقطع بالطلاق سليم وصحيح ، لأنه قضاء حاجة من حاجات الجسد .