علي الأحمدي الميانجي

120

مواقف الشيعة

أسألك أيها الملك : ما تقول في النساء الأرامل اللاتي فقدن أزواجهن ولم يتقدم أحد لخطبتهن ، أليس عقد المتعة هو العلاج الوحيد لصيانتهن من الفساد والفجور ؟ أليس بالمتعة يحصلن على مقدار من المال لمصارف أنفسهن وأطفالهن اليتامى ؟ وما تقول في الشباب والرجال الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالزواج الدائم ؟ أليست المتعة هي الحل الوحيد لهم للخلاص من القوة الجنسية الطائشة ؟ وللوقاية من الفسق والميوعة ؟ أليست المتعة أفضل من الزنا الفاحش واللواط والعادة السرية ؟ إنني أعتقد - أيها الملك - أن كل جريمة زنا أو لواط أو استمناء تقع بين الناس يعود سببها إلى عمر ويشترك في إثمها عمر ، لأنه الذي منعها ونهى الناس عنها ، وقد ورد في أخبار متعددة أن الزنا كثر بين الناس منذ ان منع عمر المتعة . أما قولك أيها الملك : إني لا أرغب . . . الخ فالاسلام لم يجبر أحدا على هذا كما لم يجبرك على أن تزوج بنتك لمن تعلم أنه يطلقها بعد ساعة من عقد النكاح ، بالإضافة إلى أن عدم رغبتك ورغبة الناس في شئ لا يقوم دليلا على حرمته ، فحكم الله ثابت لا يتغير بالأهواء والآراء . قال الملك - موجها الخطاب للوزير - : حجة العلوي في جواز المتعة قوية . قال الوزير : لكن العلماء اتبعوا رأي عمر . قال العلوي : أولا : إن الذين اتبعوا رأي عمر هم علماء السنة فقط لا كل العلماء . ثانيا : حكم الله ورسوله أحق بالاتباع أم قول عمر ؟ وثالثا : إن علماءكم ناقضوا بأنفسهم قول عمر وتشريعه . قال الوزير : كيف ؟ قال العلوي : لان عمر قال : متعتان كانتا في عهد رسول الله أنا أحرمها : متعة الحج ومتعة النساء . فإن كان قول عمر صحيحا فلماذا لم يتبع علماؤكم