علي الأحمدي الميانجي

117

مواقف الشيعة

وعبدوا غيره وسجدوا للأصنام ، وقد قال تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ومن الواضح أن المعاصي ظالم فلا يكون مؤهلا لنيل عهد الله ، أي النبوة والخلافة . وخامسها : أن علي بن أبي طالب كان ذا فكر سليم وعقل كبير ورأي صائب منبعث من الاسلام ، بينما كان غيره ذا رأي سقيم منبعث من الشيطان ، فقد قال أبو بكر : إن لي شيطانا يعتريني ! وقد خالف عمر رسول الله في مواضع عديدة ، وكان عثمان ضعيف الرأي تؤثر فيه حاشيته السيئة أمثال الوزغ ابن الوزغ الذي لعنه رسول الله ولعن من في صلبه - إلا المؤمن وقليل ما هم - مروان ابن الحكم وكعب الأحبار اليهودي وغيرهما . قال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح أن أبا بكر قال : إن لي شيطانا يعتريني ؟ قال الوزير : هذا موجود في كتب الروايات ( 1 ) . قال الملك : وهل صحيح أن عمر خالف رسول الله ؟ قال الوزير : نستفسر من العلوي ماذا يقصد من هذا الكلام ؟ قال العلوي : نعم ذكر علماء السنة في الكتب المعتبرة : أن عمر رد على رسول الله صلى الله عليه وآله في موارد عديدة وخالفه في مواطن كثيرة منها : 1 - حين أراد النبي أن يصلي على عبد الله بن أبي فقد رد عمر على رسول الله ردا نابيا وقاسيا حتى تأذى منه رسول الله والله يقول : ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) . 2 - حين أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالفصل بين عمرة التمتع وحج التمتع وجوز مقاربة الرجل وزوجته بين العمرة والحج ، فاعترض عليه عمر

--> ( 1 ) انظر : طبقات ابن سعد : ج 3 ق 1 / 129 ، وتاريخ ابن جرير : ج 2 / 440 ، والإمامة والسياسية لابن قتيبة : ص 6 وغيره .