علي الأحمدي الميانجي

116

مواقف الشيعة

الكفر الصريح ، وثانيا : ان الواققع أن مؤهلات الخلافة والإمامة كانت متوفرة كاملا في علي بن أبي طالب بينما لم تكن متوفرة في غيره . قال العباسي : وما هي تلك المؤهلات مثلا ؟ قال العلوي : إن مؤهلاته عليه السلام كثيرة جدا ، فأول المؤهلات ، تعيين الله ورسوله له عليه السلام . وثانيها : أنه كان أعلم الصحابة على الاطلاق فهذا رسول الله يقول : ( أقضاكم علي ) ويقول عمر بن الخطاب : ( أقضانا علي ) ( 1 ) ويقول رسول الله : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة والحكمة فليأت الباب ) ( 2 ) وقال هو عليه السلام : ( علمني رسول الله ألف باب من العلم يفتح لي من كل باب ألف باب ) ( 3 ) ومن الواضح أن العالم مقدم على الجاهل يقول تعالى : ( هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) . وثالثها : أنه عليه السلام كان مستغنيا عن غيره ، وغيره كان محتاجا إليه ، ألم يقل أبو بكر : ( أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم ) ألم يقل عمر في أكثر من سبعين موضع : ( لولا علي لهلك عمر ) ( 4 ) ( ولا أبقاني الله لمعضلة لست فيها يا أبا الحسن ) ( 5 ) و ( لا يفتين أحدكم في المسجد وعلي حاضر ) . ورابعها : أن علي ابن أبي طالب عليه السلام لم يكن قد عصى الله ولم يكن قد عبد غير الله ولم يكن قد سجد للأصنام طيلة حياته أبدا ، وهؤلاء الثلاثة كانوا قد عصوا الله

--> ( 1 ) انظر : صحيح البخاري في تفسير قوله تعالى : ( ما ننسخ من آية ) ، وطبقات ابن سعد : ج 6 / 102 ، والاستيعاب : ج 1 / 8 وج 2 / 461 ، وحلية الأولياء : ج 1 / 65 ، وغيره . ( 2 ) مستدرك الحاكم : ج 3 / 126 ، وتاريخ بغداد : ج 4 / 348 ، وأسد الغابة : ج 4 / 22 ، وكنز العمال : ج 6 / 152 ، وتهذيب التهذيب لابن حجر : ج 6 / 320 . ( 3 ) نهج البلاغة . ( 4 ) الحاكم في المستدرك كتاب الصلاة : ج 1 / 358 ، والاستيعاب : ج 3 / 39 ، ومناقب الخوارزمي : ص 48 ، وتذكرة السبط : ص 82 ، وتفسير النيسابوري في سورة الأحقاف . ( 5 ) تذكرة السبط : ص 87 ، ومناقب الخوارزمي : ص 60 ، وفيض القدير : ج 4 / 357 .