علي الأحمدي الميانجي
115
مواقف الشيعة
يحق لهم أن يعزلوا خليفتك ويعينوا إنسانا آخر مكانك ؟ قال الملك : بل الواجب أن يتبعوا خليفتي الذي عينته أنا وأن يقتدوا به ويطيعوا أمري فيه . قال العلوي : وهكذا فعل الشيعة ، فقد اتبعوا خليفة رسول الله الذي عينه صلى الله عليه وآله بأمر من الله تعالى وهو علي بن أبي طالب وتركوا غيره . قال العباسي : لكن علي بن أبي طالب لم يكن أهلا للخلافة حيث إنه كان صغير العمر بينما كان أبو بكر كبير العمر ، وكان علي بن أبي طالب قد قتل صناديد العرب وأبد شجعانهم فلم تكن العرب ترضى به ، ولم يكن أبو بكر كذلك . قال العلوي : أسمعت أيها الملك إن العباسي يقول : إن الناس أعلم من الله ورسوله في تعيين الأصلح ، لأنه لا يأخذ بكلام الله ورسوله في تعيين علي بن أبي طالب ، ويأخذ بكلام بعض الناس في أصلحية أبي بكر ! كأن الله العليم الحكيم لا يعرف الأصلح والأفضل حتى يأتي بعض الناس الجهال فيختاروا الأصلح ؟ ألم يقل الله تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) ؟ ألم يقل سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) ؟ قال العباسي : كلا ، إني لم أقل : ان الناس أعلم من الله ورسوله . قال العلوي : إذن لا معنى لكلامك ، فإن كان الله والرسول قد عينا إنسانا واحدا للخلافة والإمامة فاللازم أن تقتدي به ، سواء رضى به الناس أم لا . قال العباسي : لكن المؤهلات في حق علي بن أبي طالب كانت قليلة . قال العلوي : أولا : معنى كلامك أن الله لم يكن يعرف علي بن أبي طالب حق المعرفة ، فلم يكن يعلم أن مؤهلاته قليلة ، ولهذا عينه خليفة ، وهذا هو