علي الأحمدي الميانجي
114
مواقف الشيعة
يمكن أن يكون كل أصحاب الرسول عدولا وقد لعن الله بعضهم ، ولعن الرسول بعضهم ، ولعن بعضهم بعضا ، وقاتل بعضهم بعضا ، وشتم بعضهم بعضا ، وقتل بعضهم بعضا ؟ وهنا وجد العباسي الباب مسدودا أمامه فجاء من باب آخر وقال : أيها الملك ، قل لهذا العلوي : إذا لم يكن الخلفاء مؤمنين فكيف اتخذهم المسلمون خلفاء واقتدوا بهم ؟ قال العلوي : أولا : لم يتخذهم كل المسلمين خلفاء وإنما أهل السنة فقط ثانيا : أن هؤلاء الذين يعتقدون بخلافتهم ينقسمون إلى قسمين : جاهل ومعاند ، أما الجاهل فلا يعرف فضائحهم وحقائقهم ، ووإنما يتصورهم أناسا طيبين مؤمنين ، وأما المعاند فلا ينفعه الدليل والبرهان ما دام قد أصر على العناد واللجاج ، يقول تعالى : ( ولو جئتهم بكل آية لا يؤمنون ) ، ويقول سبحانه : ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) ، ثالثا : أن هؤلاء الذين اتخذوهم خلفاء أخطأوا في الاختيار كما أخطأ المسيحيون حيث قالوا : ( المسيح ابن الله ) وكما أخطأ اليهود حيث قالوا : ( عزير ابن الله ) فالانسان يجب عليه أن يطيع الله والرسول ، وأن يتبع الحق ، لا أن يتبع الناس على الخطأ والباطل ، يقول تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) . قال الملك : دعوا هذا الكلام وتكلموا حول موضوع آخر . قال العلوي : ومن اشتباهات أهل السنة وأخطائهم أنهم تركوا علي بن أبي طالب عليه السلام وتبعوا كلام الأولين . قال العباسي : ولماذا ؟ قال العلوي : لان علي بن أبي طالب عينه الرسول صلى الله عليه وآله وأولئك الثلاثة لم يعينهم الرسول ، ثم أردف قائلا : أيها الملك إنك لو عينت في مكانك ولخلافتك إنسانا ، فهل يجب أن يتبعك الوزراء وأعضاء الحكومة ، أم