علي الأحمدي الميانجي
113
مواقف الشيعة
وهل ترضى النفس الامارة بالسوء أن تخضع للحق والواقع ؟ أتظن أن الاعتراف بالحق أمر سهل وبسيط ؟ كلا . . . إنه صعب جدا ، لأنه يستدعي سحق العصبية الجاهلية ومخالفة الهوى ، والناس أتباع الهوى والباطل إلا المؤمنين وقليل ما هم . . . . مزق السيد العلوي ستار الصمت والسكوت ، فقال : أيها الملك إن الوزير والعباسي وكل هؤلاء العلماء يعلمون صدق كلامي وصحة مقالتي وحقيقة حديثي ، ولو أنكروا ذلك فإن في بغداد من العلماء من يشهد على صدق كلامي وصحته وحقيقته ، وأن في خزانة هذه المدرسة كتب تشهد بصدق كلامي ، ومصادر معتبرة تصرح بصحة مقالتي وحقيقتها . . . فإن اعترفوا بصدق كلامي فهو المطلوب ، وإلا فأنا مستعد الان أن آتي إليك بالكتب والمصادر والشهود . قال الملك - متوجها إلى الوزير - : هل كلام العلوي صحيح من أن الكتب والمصادر تصرح بصحة مقالته وصدق حديثه ؟ قال الوزير : نعم . قال الملك : فلماذا سكت في أول الأمر ؟ قال الوزير : إني أكره أن أطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله . قال العلوي : عجيب أنت تكره ذلك والله ورسوله لم يكرها ذلك ، حيث إنه تعالى عرف بعض الصحابة بالمنافقين ، وأمر رسوله بجهادهم كما يجاهد الكفار ، والرسول بنفسه لعن بعض أصحابه . قال الوزير : ألم تسمع أيها العلوي قول العلماء : إن كل أصحاب الرسول عدول ؟ قال العلوي : سمعت ذلك ، ولكني أعرف أنه كذب وافتراء ، إذ كيف