علي الأحمدي الميانجي
112
مواقف الشيعة
الأول : كيف يشهد رسول الله بالجنة لمن آذاه وهو طلحة ؟ فقد ذكر بعض المفسرين والمؤرخين أن طلحة قال : ( لئن مات محمد لننكحن أزواجه من بعده أو لاتزوجن عائشة ) فتأذى رسول الله من كلام طلحة وأنزل الله قوله : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلك كان عند الله عظيما ) . الثاني : أن طلحة والزبير قاتلا الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حق علي عليه السلام : ( يا علي حربك حربي وسلمك سلمي ) ( 1 ) وقال : ( من أطاع عليا فقد أطاعني ومن عصى عليا فقد عصاني ) ( 2 ) وقال : ( علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) ( 3 ) وقال : ( علي مع الحق والحق مع علي يدور الحق حيثما دار ) ( 4 ) الثالث : أن طلحة والزبير سعيا في قتل عثمان ، فهل من الممكن أن يكون عثمان وطلحة والزبير كلهم في الجنة وقد قاتل بعضهم بعضا ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث له : القاتل والمقتول كلاهما في النار ؟ قال الملك متعجبا : هل كل ما يقوله العلوي صحيح ؟ ! هنا سكت الوزير ولم يقل شيئا . وسكت العباسي وجماعته فلم ينطقوا شيئا . ماذا يقولون ؟ أيقولون الحق ؟ وهل يسمح الشيطان بالاعتراف بالحق ؟
--> ( 1 ) ذكره الخطيب في المناقب : ص 76 وابن حسنويه القندوزي في الينابيع : ص 130 وغيرهم . ( 2 ) كنز العمال : حديث 1213 وغيره . ( 3 ) كنز العمال : حديث 1152 ، والصواعق : ص 75 ، ومستدرك الحاكم : ص 124 . ( 4 ) تاريخ بغداد : ج 14 / 321 ، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 7 / 236 ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة : ج 1 / 68 ، ومستدرك الحاكم : ج 3 / 135 ، وجامع الترمذي : ج 2 / 213 وغيره .