علي الأحمدي الميانجي

111

مواقف الشيعة

قال الملك : فكيف اتخذه المسلمون خليفة ؟ قال الوزير : بالشورى . قال العلوي : مهلا أيها الوزير ، لا تقل ما ليس بصحيح . قال الملك : ماذا تقول أيها العلوي ؟ قال العلوي : إن الوزير أخطأ في كلامه ، إن عثمان لم يأت إلى الحكم إلا بوصية من عمر وانتخاب ثلاثة من المنافقين فقط وفقط ، وهم طلحة وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمان بن عوف فهل هؤلاء المنافقون الثلاثة يمثلون المسلمين جميعا ؟ ثم إن التواريخ تذكر أن هؤلاء المنتخبين عدلوا عن عثمان عندما رأوا طغيانه وهتكه لأصحاب رسول الله ، ومشورته في أمور المسلمين مع كعب الأحبار اليهودي ، وتوزيعه أموال المسلمين بين بني مروان ، فبدأ هؤلاء الثلاثة بتحريض الناس على قتل عثمان . قال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح كلام العلوي ؟ قال الوزير : نعم كذا يذكر المؤرخون . قال الملك : فكيف قلت : إنه جاء إلى الخلافة بالشورى ؟ قال الوزير : كنت أقصد شورى هؤلاء الثلاثة . قال الملك : وهل اختيار ثلاثة أشخاص يصحح الشورى ؟ قال الوزير : إن هؤلاء الثلاثة شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وآله بالجنة . قال العلوي : مهلا أيها الوزير ، لا تقل ما ليس بصحيح ، إن حديث العشرة المبشرة بالجنة كذب وافتراء على رسول الله صلى الله عليه وآله . قال العباسي : وكيف تقولون : إنه كذب وقد رواه الرواة الموثقون ؟ قال العلوي : هناك أدلة كثيرة على كذب هذا الحديث وبطلانه ، أذكر لك منها ثلاثة :