علي الأحمدي الميانجي
98
مواقف الشيعة
الله قلبي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك ، فقالت : لعمري ! لقد قتلت كهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاك فقد اشتفيت . فقال ابن زياد : هذه سجاعة ولقد كان أبوك شاعرا سجاعا ، فقالت : يا ابن زياد ما للمرأة والسجاعة . وزاد الطبري إن لي عن السجاعة لشغلا ، ولكن نفثي ما أقول ( 1 ) . ( 350 ) أم سلمة وعائشة قال أبو مخنف : جاءت عائشة إلى أم سلمة تخادعها على الخروج للطلب بدم عثمان ، فقالت لها : يا بنت أبي أمية أنت أول مهاجرة من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وأنت كبيرة أمهات المؤمنين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم لنا من بيتك ، وكان جبرئيل أكثر ما يكون في منزلك . فقالت أم سلمة : لأمر ما قلت هذه المقالة ؟ فقالت عائشة : إن عبد الله أخبرني أن القوم استتابوا عثمان ، فلما تاب قتلوه صائما في شهر حرام ! وقد عزمت على الخروج إلى البصرة ومعي الزبير وطلحة ، فأخرجي معنا لعل الله أن يصلح هذا الأمر على أيدينا وبنا . فقالت أم سلمة : إنك كنت بالأمس تحرضين على عثمان وتقولين فيه أخبث القول وما كان اسمه عندك إلا نعثلا ! وإنك لتعرفين منزلة علي بن أبي طالب عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، أفأذكرك ؟ قالت : نعم . قالت : أتذكرين يوم أقبل عليه السلام ونحن معه حتى إذا هبط من قديد
--> ( 1 ) قاموس الرجال : ج 10 ص 451 - 452 عنهم . وحياة الحسين : ج 3 ص 344 - 345 عن المنتظم : ج 5 ص 98 . ومقتل أبي مخنف : ص 104 بنحو آخر . ومحادثات النساء : ص 108