علي الأحمدي الميانجي
89
مواقف الشيعة
أبلغ صاحبك أنا غير راجعين عنه أو يقر لله بكفره أو يخرج عن ذنبه ، فإن الله قابل التوب شديد العقاب وغافر الذنب ، فإذا فعل ذلك بذلنا المهج . فقال صعصعة : " عند الصباح يحمد القوم السرى " ثم رجع إلى علي صلوات الله عليه فأخبره بما جرى بينه وبينهم ، فتمثل علي عليه السلام : أراد رسولاي الوقوف فراواحا * يدا بيد ثم اسهما لي على السواء بؤسا للمساكين يا ابن صوحان ! أما لقد عهد إلي فيهم ، وإني لصاحبهم ، وما كذبت ولا كذبت ، وإن لهم ليوما يدور فيه رحى المؤمنين على المارقين فيها ، فيا ويحها حتفا ! ما أبعدها من روح الله ! ثم قال : الحديث ( 1 ) . ( 344 ) قيس وحسان لما نصب علي عليه السلام محمد بن أبي بكر لحكومة مصر ، فقدمها ، فقال له قيس : ما بال أمير المؤمنين ! ما غيره ؟ فغضب وخرج عنها مقبلا إلى المدينة ، ولم يمض إلى علي بالكوفة . فلما قدم المدينة جاء حسان بن ثابت شامتا به - وكان عثمانيا - فقال له : نزعك علي بن أبي طالب عليه السلام وقد قتلت عثمان ، فبقي عليك الإثم ( 2 ) ولم يحسن لك الشكر ! فزجره قيس وقال : يا أعمى القلب ! يا أعمى البصر ! والله لولا أن ألقى بيني وبين رهطك حربا لضربت عنقك . ثم أخرجه من عنده ( 3 ) . * * *
--> ( 1 ) الاختصاص : ص 121 . والبحار : ج 8 ص 566 ط الكمباني . وقاموس الرجال : ج 5 ص 124 . ( 2 ) في البحار : " الاسم " . ( 3 ) البحار : ج 8 ص 594 ط الكمباني . والغدير : ج 9 ص 128