علي الأحمدي الميانجي
90
مواقف الشيعة
( 345 ) امرأة عمرو بن الحمق مع معاوية قال : كان عمرو بن الحمق الخزاعي شيعة لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فلما صار الأمر إلى معاوية انحاز إلى شهر زور من الموصل ، وكتب إليه معاوية : أما بعد ، فان الله قد أطفأ النائرة وأخمد الفتنة وجعل العاقبة للمتقين ، ولست بأبعد أصحابك همة ، ولا أشدهم في سوء الأثر صنعا ، كلهم قد أسهل لطاعتي وسارع إلى الدخول في أمري ، وقد بطأ بك ما بطأ ، فادخل فيما دخل فيه الناس يمح عنك سالف ذنوبك ومحى داثر ( 1 ) حسناتك ، ولعلي لا أكون لك دون من كان قبلي إن أبقيت واتقيت ووقيت وأحسنت ، فاقدم علي آمنا في ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وآله محفوظا من حسد القلوب وإحن الصدور ، وكفى بالله شهيدا . فلم يقدم عليه عمرو بن الحمق ، فبعث إليه من قتله وجاء برأسه ، وبعث به إلى امرأته . فوضع في حجرها ، فقالت : سترتموه عني طويلا ، وأهديتموه إلي قتيلا ، فأهلا وسهلا من هدية غير قالية ولا مقلية ! بلغ أيها الرسول عني معاوية ما أقول : طلب الله بدمه ، وعجل الوبيل ( 2 ) من نقمه ، فقد أتى أمرا فريا وقتل بارا تقيا ، فأبلغ أيها الرسول معاوية ما قلت . فبلغ الرسول ما قالت .
--> ( 1 ) في البحار : " ونحى دائر " . ( 2 ) في البحار : " وعجل له الويل من نقمه "