علي الأحمدي الميانجي
88
مواقف الشيعة
علي معنا في موضعنا أتكون معه ؟ قال : نعم . قالوا : أنت إذا مقلد عليا دينك ارجع فلا دين لك ، فقال لهم صعصعة : ويلكم ! ألا أقلد من قلد الله فأحسن التقليد ، فاضطلع بأمر الله صديقا لم يزل ، أو لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اشتدت الحرب قدمه في لهواتها ، فيطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهبها بحده ، مكدودا في ذات الله ، عنه يعبر رسول الله والمسلمون ، فأين تصرفون ؟ وأين تذهبون ؟ وإلى من ترغبون ؟ وعمن تصدفون ؟ عن القمر الباهر ، والسراج الزاهر ، وصراط الله المستقيم ، وسبيل الله المقيم ، قاتلكم الله أنى تؤفكون ! أفي الصديق الأكبر والغرض الأقصى ترمون ؟ طاشت عقولكم وغارت حلومكم وشاهت وجوهكم ! لقد علوتم القلة من الجبل وباعدتم العلة من النهل ، أتستهدفون أمير المؤمنين صلوات الله عليه ووصي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ لقد سولت لكم أنفسكم خسرانا مبينا ، فبعدا وسحقا للكفرة الظالمين ! عدل بكم عن القصد الشيطان ، وعمى لكم عن واضح المحجة الحرمان . فقال له عبد الله بن وهب الراسبي : نطقت يا ابن صوحان بشقشقة بعير ، وهدرت فأطنبت في الهدير ، أبلغ صاحبك إنا مقاتلوه على حكم الله والتنزيل ، فقال عبد الله بن وهب أبياتا ( قال العكلي الحرماري : ولا أدري أهي له أم لغيره ) : نقاتلكم كي تلزموا الحق وحده * ونضربكم حتى يكون لنا الحكم فإن تبتغوا حكم الإله نكن لكم * إذا ما اصطلحنا الحق والأمن والسلم وإلا فإن المشرقية محذم * بأيدي رجال فيهم الدين والعلم فقال صعصعة : كأني أنظر إليك يا أخا راسب مترملا بدمائك ، يحجل الطير بأشلائك ، لا تجاب لكم داعية ولا تسمع لكم واعية ، يستحل ذلك منكم إمام هدى . قال الراسبي : سيعلم الليث إذا التقينا * دور الرحى عليه أو علينا