علي الأحمدي الميانجي
63
مواقف الشيعة
طالب عليه السلام ثم خرج ، فقال : يا أمير المؤمنين بقيت لي حاجة . قال ما هي ؟ قال : علي بن أبي طالب قد عرفت فضله وسابقته وقرابته ، وقد كفاكه الموت ، أحب أن لا يشتم على منابركم . قال : هيهات يا ابن عباس ! أليس فعل وفعل ؟ فعدد ما بينه وبين علي عليه السلام ، فقال ابن عباس : أولى لك يا معاوية ! والموعد القيامة ، ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ! وتوجه إلى المدينة ( 1 ) . ( 330 ) ابن عباس ومعاوية مضى فيما مر ( 2 ) كلام لابن عباس مع معاوية في الخلافة ، ولكن نورده هنا برواية أخرى ، لما بينهما من الاختلاف : حدث الزبير عن رجاله عن ابن عباس : أن معاوية أقبل عليه وعلى بني هاشم ، فقال : إنكم تريدون أن تستحقوا الخلافة كما استحققتم النبوة ولا يجتمعان لأحد ، حجتكم في الخلافة شبهة على الناس ، تقولون : نحن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله فما بال خلافة النبي في غيرنا ، وهذه شبهة ، لأنها تشبه الحق . فأما الخلافة : فتنقلب في أحياء قريش برضى العامة وشورى الخاصة ، فلم يقل الناس : ليت بني هاشم ولونا ، ولو أن بني هاشم ولونا لكان خيرا لنا في دنيانا وآخرتنا ، فلاهم حيث اجتمعوا على غيركم تمنوكم ، ولو زهدتم فيها أمس لم تقاتلوا عليها اليوم ؟ وأما ما زعمتم أن لكم ملكا هاشميا ومهديا قائما ، فالمهدي عيسى بن مريم عليه السلام ، وهذا الأمر في أيدينا حتى نسلمه إليه ، ولعمري ! لئن ملكتمونا ما رائحة عاد ولا صاعقة ثمود
--> ( 1 ) البحار : ج 8 ص 533 ط الكمباني عن الكشف عن الموفقيات . ج 1 ص 82 و 83 . ( 2 ) راجع ج 1 ص 83