علي الأحمدي الميانجي

64

مواقف الشيعة

فأهلك للقوم منكم لنا . ثم سكت . فقال له عبد الله بن عباس رضي الله عنه : أما قولك : إنا نستحق الخلافة بالنبوة ، فإذا لم نستحقها بها ، فبم ؟ وأما قولك : إن الخلافة والنبوة لا تجتمعان لأحد ، فأين قول الله تعالى : " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " ؟ فالكتاب النبوة والحكمة السنة ، والملك الخلافة ، ونحن آل إبراهيم فينا وفيهم واحد والسنة لنا ولهم جارية . وأما قولك : إن حجتنا مشتبهة ، فوالله لهي أضوأ من الشمس وأنور من نور القمر ، وإنك لتعلم ذلك ، ولكن ثنى عطفك وصعرك ، قتلنا أخاك وجدك وأخاه وخالك ، فلا تبك على أعظم حائلة وأرواح أهل النار ، ولا تغضبن لدماء أحلها الشرك ووضعها . فأما ترك الناس أن يجتمعوا علينا ، فما حرموا منا أعظم مما حرمنا منهم . وأما قولك : إنا زعمنا أن لنا ملكا مهديا ، فالزعم في كتاب الله تعالى : " زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا " وكل يشهد أن لنا ملكا ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله لأمره منا من يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، لا تملكون يوما واحدا إلا ملكنا يومين ولا شهرا إلا ملكنا شهرين ولا حولا إلا ملكنا حولين . وأما قولك : أن المهدي عيسى بن مريم ، فإنما ينزل عيسى على الدجال فإذا رآه يذوب كما تذوب الشحمة ، والإمام منا رجل يصلي خلفه عيسى ابن مريم ، ولو شئت سميته .