علي الأحمدي الميانجي
57
مواقف الشيعة
( 327 ) شيخ مع معاوية قال جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه : كنت أنا ومعاوية بن أبي سفيان بالشام ، فبينا نحن ذات يوم إذ نظرنا إلى شيخ وهو مقبل من صدر البرية من ناحية العراق . فقال معاوية : عرجوا بنا إلى هذا الشيخ لنسأله من أين أقبل وإلى أين يريد ؟ وكان مع معاوية أبو الأعور السلمي وولدا معاوية خالد ويزيد وعمرو بن العاص . قال : فعرجنا إليه . فقال له معاوية : من أين أقبلت يا شيخ وإلى أين تريد ؟ فلم يجبه الشيخ . فقال عمرو بن العاص : لم لا تجب أمير المؤمنين ؟ فقال الشيخ : إن الله جعل التحية غير هذه . فقال معاوية : صدقت يا شيخ وأخطأنا وأحسنت وأسأنا ، السلام عليك يا شيخ فقال : وعليك السلام . فقال معاوية : ما اسمك يا شيخ ؟ فقال : اسمي جبل . وكان ذلك الشيخ طاعنا في السن ، بيده شئ من الحديد ووسطه مشدود بشريط من ليف المقل ، وفي رجليه نعلان من ليف المقل وعليه كساء قد سقط لحامه وبقي سداته ، وقد بانت شراسيف حذبه ، وقد غطت حواجبه على عينيه . فقال معاوية : يا شيخ من أين أقبلت وإلى أين تريد ؟ قال الشيخ : أتيت من العراق أريد بيت المقدس . قال معاوية : كيف تركت العراق ؟ قال : على الخير والبركة والنفاق . قال : لعلك أتيت من الكوفة من الغري . قال الشيخ : وما الغري ؟ قال معاوية : الذي فيه أبو تراب . قال الشيخ : من تعني بذلك ومن أبو تراب ؟ قال : ابن أبي طالب . قال له الشيخ : أرغم الله أنفك ، ورض الله فاك ، ولعن الله أمك وأباك ، ولم لا تقول : الإمام العادل ،