علي الأحمدي الميانجي
481
مواقف الشيعة
السلام : " واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب " على أن المذكورين في الآية ليسوا بأعمام ليوسف ، فيعقوب أبوه ، وإسحاق جده ، وإبراهيم أبو جده ] ولو كان اختيار الله لهن على قدر قرابتهن لكانت آمنة أقربهن رحما وأعظمهن حقا ، وأول من يدخل الجنة غدا ، ولكن اختيار الله لخلقه على قدر علمه الماضي لهم . فأما ما ذكرت من فاطمة جدة النبي صلى الله عليه وآله وولادتها لك ، فإن الله لم يرزق أحدا من ولدها دين الإسلام ، ولو أن أحدا من ولدها رزق الإسلام بالقرابة لكان عبد الله بن عبد المطلب أولاهم بكل خير في الدنيا والآخرة ، ولكن الأمر لله يختار لدينه من يشاء ، وقد قال جل ثناؤه : " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين " . وقد بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وله عمومة أربعة ، فأنزل الله عليه : " وأنذر عشيرتك الأقربين " فدعاهم فأنذرهم ، فأجابه اثنان أحدهما أبي ، وأبى عليه اثنان أحدهما أبوك فقطع الله ولايتهما منه ، ولم يجعل بينهما إلا ولا ذمة ولا ميراثا ، وقد زعمت أنك ابن أخف أهل النار عذابا وابن خير الأشرار ، وليس في الشر خيار ، ولا فخر في النار ، وسترد فتعلم " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " ، وأما ما فخرت به من فاطمة أم علي ، وأن هاشما ولد عليا مرتين ، وأن عبد المطلب ولد الحسن مرتين ، وأن النبي صلى الله عليه وآله ولدك مرتين ، فخير الأولين والآخرين رسول الله صلى الله عليه وآله لم يلده هاشم إلا مرة واحدة ، ولا عبد المطلب إلا مرة واحدة ، وزعمت أنك أوسط بني هاشم نسبا وأكرمهم أبا وأما ، وأنك لم تلدك العجم ، ولم تعرق فيك أمهات الأولاد ، فقد رأيتك فخرت على بني هاشم طرا ، فانظر أين أنت ويحك من الله غدا ، فإنك قد تعديت طورك وفخرت على من هو خير منك نفسا وأبا وأولا وآخرا ، فخرت على إبراهيم ولد النبي صلى الله عليه وآله ، وهل خيار ولد أبيك خاصة وأهل الفضل منهم إلا بنو أمهات أولاد ؟ وما ولد منكم بعد وفاة