علي الأحمدي الميانجي

482

مواقف الشيعة

رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل من علي بن الحسين وهو لأم ولد ، وهو خير من جدك حسن بن حسن ، وما فيكم بعده مثل ابنه محمد بن علي وجدته أم ولد وهو خير من أبيك ، ولا مثل ابنه جعفر وهو خير منك وجدته أم ولد . وأما قولك : إنا بنو رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإن الله يقول : " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين " ولكنكم بنو ابنته وهي امرأة لا تحرز ميراثا ، ولا ترث الولاء ، ولا يحل لها أن تؤم فكيف تورث بها إمامة ؟ ولقد ظلمها أبوك بكل وجه ، فأخرجها ( 1 ) نهارا ومرضها سرا ودفنها ليلا فأبى الناس إلا ( تقديم ) الشيخين وتفضيلهما . ولقد كانت السنة التي لا اختلاف فيها أن الجد أبا الأم والخال والخالة لا يرثون . وأما ما فخرت به من علي وسابقته ، فقد حضرت النبي صلى الله عليه وآله الوفاة فأمز غيره بالصلاة ، ثم أخذ الناس رجلا بعد رجل فما أخذوه ، وكان في الستة من أصحاب الشورى فتركوه كلهم ، رفضه عبد الرحمان بن عوف ، وقاتله طلحة والزبير ، وأبى سعد بيعته وأغلق بابه دونه وبايع معاوية بعده ، ثم طلبها بكل وجه فقاتل عليها ، ثم حكم الحكمين ورضي بهما وأعطاهما عهد الله وميثاقه ، فاجتمعا على خلعه واختلفا في معاوية ، ثم قام جدك الحسن فباعها بخرق ودراهم ولحق بالحجاز ، وأسلم شيعته بيد معاوية ، ودفع الأموال إلى غير أهلها وأخذ مالا من غير ولائه ، فإن كان لكم فيها حق فقد بعتموه وأخذتم ثمنه ، ثم خرج عمك الحسين على ابن مرجانة ، فكان الناس معه عليه حتى قتلوه وأتوا برأسه إليه ، ثم خرجتم على بني أمية فقتلوكم وصلبوكم على جذوع النخل ، وأحرقوكم بالنيران ، ونفوكم من البلدان حتى قتل يحيى بن زيد بأرض خراسان ، وقتلوا رجالكم وأسروا الصبية والنساء وحملوهم كالسبي المجلوب إلى الشام ، حتى خرجنا عليهم فطلبنا بثأركم وأدركنا بدمائكم ، وأورثناكم أرضهم

--> ( 1 ) فأخرجها تخاصم خ ل