علي الأحمدي الميانجي

480

مواقف الشيعة

الظئار ولا من أبناء الطلقاء ، وأنه ليس يمت أحد بمثل ما نمت به من القرابة والسابقة والفضل ، وإنا بنو أم أبي رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة بنت عمرو في الجاهلية وبنو فاطمة ابنته في الإسلام دونكم ، وأن الله اختارنا واختار لنا فولدنا من النبيين أفضلهم ، ومن السلف أولهم إسلاما علي بن أبي طالب ، ومن النساء أفضلهن خديجة بنت خويلد ، وأول من صلى إلى القبلة منهن ، ومن البنات فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ولدت الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة صلوات الله عليهما ، وأن هاشما ولد عليا مرتين ، وأن عبد المطلب ولد حسنا مرتين ، وأن النبي صلى الله عليه وآله ولدني مرتين ، وأني من أوسط بني هاشم نسبا وأشرفهم أبا وأما ، ولم تعرق في العجم ، ولم تنازع في أمهات الأولاد ، فما زال الله بمنه وفضله يختار لي الأمهات في الجاهلية والإسلام حتى اختار لي في النار ، فأنا ابن أرفع الناس درجة في الجنة ، وأهونهم عذابا في النار ، وأبي خير أهل الجنة ، وأبي خير أهل النار ، فأنا ابن خير الأخيار [ وابن خير الأشرار ] فلك الله إن دخلت في طاعتي وأجبت دعوتي ، أن أؤمنك على نفسك وما لك ودمك وكل أمر أحدثته إلا حدا من حدود الله ، أو حق امرئ مسلم أو معاهد ، فقد علمت ما يلزمك من ذلك ، وأنا أولى بالأمر منك وأوفى بالعهد ، لأنك لا تعطي من العهد أكثر مما أعطيت رجالا قبلي ، فأي الأمانات تعطيني ؟ أمان بن هبيرة ، أو أمان عمك عبد الله بن علي ، أو أمان أبي مسلم ، والسلام . فكتب إليه أبو جعفر المنصور : من عبد الله أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد الله بن الحسن ، أما بعد فقد بلغني كتابك وفهمت كلامك ، فإذا جل فخرك ، بقرابة النساء لتضل به الغوغاء ولم يجعل الله النساء كالعمومة والآباء ، ولا كالعصبة الأولياء ، لأن الله جعل العم أبا وبدأ به في القرآن على الوالد الأدنى [ فقال جل ثناؤه عن نبيه يوسف عليه