علي الأحمدي الميانجي

472

مواقف الشيعة

هو الذي أساء . قال : فأرى صاحب الخير هو صاحب الشر . قال : فإني أقول : إن الذي ندم غير الذي أساء . قال : فندم على شئ كان منه أم على شئ كان من غيره ؟ فسكت ( 1 ) . ( 660 ) المأمون مع الثنوي أيضا قال له أيضا : أخبرني عن قولك باثنين ، هل يستطيع أحدهما أن يخلق خلقا لا يستعين فيه بصاحبه ؟ قال : نعم . قال : فما تصنع باثنين ؟ واحد يخلق كل شئ خير لك وأصح ( 2 ) . ( 661 ) المأمون والمرتد الخراساني قال المأمون للمرتد الخراساني الذي أسلم على يديه وحمله معه إلى العراق فارتد عن الإسلام : أخبرني ما الذي أوحشك مما كنت به آنسا من ديننا ؟ فوالله لئن أستحييك بحق أحب إلي من أن أقتلك بحق ، وقد صرت مسلما بعد أن كنت كافرا ، ثم عدت كافرا بعد أن صرت مسلما ، وإن وجدت عندنا دواء لدائك تداويت به ، وإن أخطأت الشفاء وتباعد عنك كنت قد أبليت العذر في نفسك ولم تقصر في الاجتهاد لها ، فإن قتلناك قتلناك في الشريعة ، وترجع أنت في نفسك إلى الاستبصار واليقين ، ولم تفرط في الدخول من باب الحزم . قال المرتد : أوحشني منكم ما رأيت من كثرة الاختلاف في دينكم . قال المأمون : لنا اختلافان : أحدهما : كاختلافنا في الأذان ، وتكبير

--> ( 1 ) العقد الفريد : ج 2 / 384 . ( 2 ) المصدر نفسه