علي الأحمدي الميانجي

473

مواقف الشيعة

الجنائز ، وصلاة العيدين ، والتشهد والتسليم من الصلاة ، ووجوه القراءات ، واختلاف وجوه الفتيا ، وما أشبه ذلك ، وهذا ليس باختلاف ، وإنما تخيير وتوسعة ، وتخفيف من السنة ، فمن أذن مثنى وأقام مثنى لم يأثم ، ومن ربع لم يأثم . والاختلاف الآخر : كنحو اختلافنا في تأويل الآية من كتاب الله ، وتأويل الحديث عن نبينا مع اجتماعنا على أصل التنزيل واتفاقنا على عين الخبر ، فإن كان إنما أوحشك هذا ، فينبغي أن يكون اللفظ بجميع التوراة والإنجيل متفقا على تأويله ، كما يكون متفقا على تنزيله ، ولا يكون بين اليهود والنصارى اختلاف في شئ من التأويلات ، ولو شاء الله أن ينزل كتبه مفسرة ويجعل كلام أنبيائه ورسله لا يختلف في تأويله لفعل ، ولكنا لم نجد شيئا من أمور الدين والدنيا وقع إلينا على الكفاية إلا مع طول البحث والتحصيل والنظر ، ولو كان الأمر كذلك لسقطت البلوى والمحن ، وذهب التفاضل والتباين ، ولما عرف الحازم من العاجز ولا الجاهل من العالم ، وليس على هذا بنيت الدنيا . قال المرتد : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن المسيح عبد الله ، وأن محمدا صادق ، وأنك أمير المؤمنين [ حقا ] ( 1 ) . ( 662 ) هشام مع المؤبذ دخل المؤبذ على هشام بن الحكم ، والمؤبذ هو عالم الفرس ، فقال له : يا هشام حول الدنيا شئ ؟ قال : لا ، قال : فإن أخرجت يدي فثم شئ يردها ؟ قال هشام : ليس ثم شئ يردها ، ولا شئ تخرج يدك فيه . قال : فكيف أعلم

--> ( 1 ) العقد الفريد : ج 2 / 384 - 385