علي الأحمدي الميانجي
466
مواقف الشيعة
به ، فلما دخل عليه قال له : يا شريك بلغني أنك فاطمي . قال له شريك : أعيذك بالله يا أمير المؤمنين ، أن تكون غير فاطمي إلا أن تعني فاطمة بنت كسرى . قال : ولكني أعني فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله . قال : أفتلعنها يا أمير المؤمنين ؟ قال : معاذ الله . قال : فما تقول فيمن يلعنها ؟ قال : عليه لعنة الله . قال : فالعن هذا - يعني الربيع - فإنه يلعنها ، فعليه لعنة الله . قال الربيع : لا والله يا أمير المؤمنين ، ما ألعنها . قال له شريك : يا ماجن فما ذكرك لسيدة نساء العالمين وابنة سيد المرسلين في مجالس الرجال ؟ قال المهدي : دعني من هذا ، فإني رأيتك في منامي كأن وجهك مصروف عني وقفاك إلي ، وما ذلك إلا بخلافك علي ، ورأيت في منامي كأني أقتل زنديقا . قال شريك : إن رؤياك يا أمير المؤمنين ليست برؤيا يوسف الصديق - صلوات الله على محمد وعليه - وأن الدماء لا تستحل بالأحلام ، وأن علامة الزندقة بينة . قال : وما هي ؟ قال : شرب الخمر ، والرشا في الحكم ، ومهر البغي . قال : صدقت والله أبا عبد الله ، أنت والله خير من الذي حملني عليك ( 1 ) . ( 654 ) مسلم بن الوليد وهارون الرشيد كان هارون الرشيد يقتل أولاد فاطمة وشيعتهم ، وكان مسلم بن الوليد صريع الغواني قد رمي عنده - يعني هارون - بالتشيع ، فأمر بطلبه فهرب منه ، ثم
--> ( 1 ) العقد الفريد : ج 2 / 178 - 179