علي الأحمدي الميانجي

463

مواقف الشيعة

الدار الزائلة إلى الدار الآخرة الدائمة ، ومسؤول عما أردت بقتلنا وفيم سفكت دماءنا . فقال معاوية : ما تقول في علي ؟ قال أقول فيه قولك ، أتتبرأ من دين علي الذي كان يدين الله به ؟ فسكت ، وكره معاوية أن يجيبه . فقام شمر بن عبد الله الخثعمي ، فاستوهبه ، فقال : هو لك غير أني حابسه شهرا ، فحبسه ، فكان يرسل إليه بين كل يومين فيكلمه ، ثم أطلقه على أن لا يدخل الكوفة ما دام له سلطان . فنزل الموصل فكان يقول : لو قد مات معاوية قدمت المصر ، فمات قبيل معاوية بشهر . ثم أقبل على عبد الرحمان بن حسان فقال له : إيه يا أخا ربيعة ما قولك في علي ؟ قال : دعني ولا تسألني فإنه خير لك . قال : والله لا أدعك حتى تخبرني عنه ، قال : أشهد أنه كان من الذاكرين الله كثيرا ، ومن الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ( 1 ) والعافين عن الناس . قال : فما قولك في عثمان ؟ قال : هو أول من فتح باب الظلم وارتج أبواب الحق . قال : قتلت نفسك ، قال : بل إياك قتلت لا ربيعة بالوادي - يعني أنه ليس ثم أحد من قومه فيتكلم فيه - فبعث به معاوية إلى زياد وكتب إليه : أما بعد ، فإن هذا العنزي شر من بعثت به فعاقبه بالعقوبة التي هو أهلها ، واقتله شر قتلة ، فلما قدم به على زياد بعث به إلى قس الناطف ( 2 ) فدفن به حيا ( 3 ) . ( 650 ) صعصعة ومعاوية قال معاوية لصعصعة بن صوحان : إنما أنت هاتف بلسانك لا تنظر في أود

--> ( 1 ) في الأغاني : من الآمرين بالحق ، والقائمين بالقسط . ( 2 ) موضع قرب الكوفة على شاطئ الفرات الشرقي . ( 3 ) الغدير : ج 11 / 37 - 53 ، عن الأغاني : ج 16 / 2 - 11 ، وتاريخ الطبري : ج 6 / 141 ، ومستدرك الحاكم : ج 3 / 468 ، وتاريخ ابن عساكر : ج 4 / 84 وج 6 / 459 ، والكامل لابن الأثير : ج 3 / 202 وتاريخ ابن كثير : ج 8 / 49 ، واختصرنا نحن المواضع منه