علي الأحمدي الميانجي

453

مواقف الشيعة

أما بعد ، فإنه مهما غاب عنا ، فإنه لم يفت علينا أن عليا قتل عثمان ، والدليل على ذلك أن قتلته عنده ، وإنما نطلب بدمه حتى يدفع إلينا قتلته فنقتلهم بكتاب الله تعالى ، فإن دفعهم إلينا كففنا عنه وجعلناها شورى بين المسلمين ، على ما جعلها عمر بن الخطاب . فأما الخلافة فلسنا نطلبها ، فأعينونا يرحمكم الله ، وانهضوا من ناحيتكم . قال : وذكروا أنه لما قرئ عليهم كتابه اجتمع رأيهم على أن يسندوا أمرهم إلى المسور بن مخرمة ، فجاوب عنهم فكتب إليه : أما بعد : فإنك أخطأت خطأ عظيما وأخطأت مواضع النصرة ، وتناولتها من مكان بعيد ، وما أنت والخلافة يا معاوية ؟ وأنت طليق وأبوك من الأحزاب ؟ فكف عنا فليس لك قبلنا ولي ولا نصير ( 1 ) . ( 649 ) حجر بن عدي مع زياد ، معاوية ، المغيرة إن معاوية استعمل المغيرة بن شعبة على الكوفة سنة إحدى وأربعين ، فلما أمره عليها دعاه وقال له : أما بعد : فإن لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا . وقد قال المتلمس : لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علم الإنسان إلا ليعلما وقد يجزى عنك الحكيم بغير التعليم ، وقد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة فأنا تاركها اعتمادا على بصرك بما يرضيني ويسعد سلطاني ، ويصلح رعيتي ، ولست تارك إيصاءك بخصلة : لا تقهم عن شتم علي وذمه ، والترحم على عثمان والاستغفار له والعيب على أصحاب علي والإقصاء لهم ، وترك الاستماع منهم ، وبإطراء شيعة عثمان - رضوان الله عليه - والإدناء لهم ، والاستماع منهم .

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : ج 1 / 88 ، والغدير : ج 10 / 31