علي الأحمدي الميانجي
444
مواقف الشيعة
ولكم . ( ثم نقل كلام عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر فقال : ) فتكلم معاوية فقال : قد قلت وقلتم ، وإنه ذهبت الآباء وبقيت الأبناء ، فابني أحب إلي من أبنائهم ، مع أن ابني إن قاولتموه وجد مقالا ، وإنما كان هذا الأمر لبني عبد مناف ، لأنهم أهل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما مضى رسول الله صلى الله عليه وآله ولي الناس أبو بكر وعمر من غير معدن الملك ولا الخلافة غير أنهما سارا بسيرة جميلة ، ثم رجع الملك إلى بني عبد مناف ، فلا يزال فيهم إلى يوم القيامة وقد أخرجك الله يا ابن الزبير وأنت يا ابن عمر منها ، فأما ابنا عمي هذان فليسا بخارجين من الرأي إن شاء الله ( 1 ) . ( 637 ) ابن عباس ومعاوية كتب معاوية إلى جمع في البيعة ليزيد وكتب إلى ابن عباس : أما بعد فقد بلغني إبطاؤك عن البيعة ليزيد ابن - أمير المؤمنين - وإني لو قتلتك بعثمان لكان ذلك إلي ، لأنك ممن ألب عليه وأجلب ، وما معك من أمان فتطمئن به ، ولا عهد فتسكن إليه ، فإذا أتاك كتابي هذا فأخرج إلى المسجد ، والعن قتلة عثمان ، وبايع عاملي ، وقد أعذر من أنذر وأنت بنفسك أبصر والسلام . فكتب إليه ابن عباس : أما بعد ، فقد جاءني كتابك وفهمت ما ذكرت وأن ليس معي منك أمان وأنه والله ما منك يطلب الأمان يا معاوية ، وإنما يطلب الأمان من الله رب
--> ( 1 ) الخلفاء لابن قتيبة : ج 1 / 149 - 150 ، والغدير : ج 10 / 242 عنه ، وعن جمهرة الخطب : ج 2 / 233 - 236