علي الأحمدي الميانجي

445

مواقف الشيعة

العالمين . وأما قولك في قتلي فوالله لو فعلت للقيت الله ومحمدا صلى الله عليه وآله خصمك ، فما أخاله أفلح ولا أنجح من كان رسول الله خصمه . وأما ما ذكرت من أني ممن ألب في عثمان وأجلب ، فذلك أمر غبت عنه ، ولو حضرته ما نسبت إلي شيئا من التأليب عليه ، وأيم الله ما أرى أحدا غضب لعثمان غضبي ولا أعظم أحد قتله إعظامي ، ولو شهدته لنصرته أو أموت دونه ، ولقد قلت وتمنيت يوم قتل عثمان : ليت الذي قتل عثمان لقاني فقتلني معه ولا أبقى بعده . وأما قولك لي : العن قتلة عثمان ، فلعثمان ولد وخاصة وقرابة هم أحق بلعنهم مني ، فإن شاءوا أن يلعنوا فليلعنوا ، وإن شاءوا أن يمسكوا فليمسكوا ، والسلام ( 1 ) . ( 638 ) عبد الله بن جعفر ومعاوية وكتب إلى عبد الله بن جعفر : أما بعد ، فقد عرفت إثرتي إياك على من سواك وحسن رأي فيك وفي أهل بيتك ، وقد أتاني عنك ما أكره ، فإن بايعت تشكر وإن تأب تجبر ، والسلام . فكتب إليه عبد الله بن جعفر : أما بعد ، فقد جاءني كتابك ، وفهمت ما ذكرت فيه من إثرتك إيامي على من سواي ، فإن تفعل فبحظك أصبت ، وإن تأب فبنفسك قصرت . وأما ما ذكرت من جبرك إياي على البيعة ليزيد فلعمري لئن أجبرتني عليها لقد أجبرناك وأباك على الإسلام حتى أدخلناكما كارهين غير طائعين . والسلام ( 2 ) . * * *

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : ج 1 / 154 - 155 . ( 2 ) الإمامة والسياسة : ج 1 / 154 - 155 ، والغدير : ج 10 / 241 عنه