علي الأحمدي الميانجي

443

مواقف الشيعة

أن أدعى فأجيب ، وقد رأيت أن أستخلف عليكم بعدي يزيد ، ورأيته لكم رضى ، وأنتم عبادلة قريش وخيارها وأبناء خيارها ، ولم يمنعني أن أحضر حسنا وحسينا إلا أنهما أولاد أبيهما على حسن رأيي فيهما وشديد محبتي لهما ، فردوا على أمير المؤمنين خيرا يرحمكم الله . قال : فتكلم عبد الله بن عباس فقال : الحمد لله الذي ألهمنا أن نحمده واستوجب علينا الشكر على آلائه وحسن بلائه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وصلى الله على محمد وآل محمد . أما بعد : فإنك قد تكلمت فأنصتنا ، وقلت فسمعنا ، وأن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه اختار محمدا صلى الله عليه وآله لرسالته ، واختاره لوحيه ، وشرفه على خلقه ، فأشرف الناس من تشرف به ، وأولاهم بالأمر وأخصهم به ، وإنما على الأمة التسليم لنبيها إذ اختاره الله لها فإنه إنما اختار محمدا بعلمه وهو العليم الخبير ، وأستغفر الله لي ولكم . قال : فقام عبد الله بن جعفر فقال : الحمد لله أهل الحمد ومنتهاه نحمده على إلهامنا حمده ، ونرغب إليه في تأدية حقه ، وأشهد أن لا إله إلا الله واحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله أما بعد : فإن هذه الخلافة إن أخذ فيها بالقرآن فأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، وإن أخذ فيها بسنة رسول الله فأولوا رسول الله ، وإن أخذ فيها بسنة الشيخين أبي بكر وعمر فأي الناس أفضل وأكمل وأحق بهذا الأمر من آل الرسول ؟ وأيم الله لو ولوه بعد نبيهم لوضعوا الأمر موضعه لحقه وصدقه ، ولأطيع الرحمان ، وعصي الشيطان ، وما اختلف في الأمة سيفان ، فاتق الله يا معاوية ، فإنك قد صرت راعيا ونحن رعية ، فانظر لرعيتك فإنك مسؤول عنها غدا وأما ما ذكرت من ابني عمي ، وتركك أن تحضرهما ، فوالله ما أصبت الحق ولا يجوز لك ذلك إلا بهما ، وإنك لتعلم أنهما معدن العلم والكرم فقل أو دع ، واستغفر الله لي