علي الأحمدي الميانجي
435
مواقف الشيعة
علي أو أنيب إلى أمره وأعتد برأيه ؟ ! فقلت : وما يمنعك يا ابن النابغة أن تقبل من مولاك وسيد المسلمين بعد نبيهم صلى الله عليه وآله مشورته . لقد كان من هو خير منك ، أبو بكر وعمر ، يستشيرانه ويعملان برأيه . فقال : إن مثلي لا يكلم مثلك . فقلت : بأي أبويك ترغب عن كلامي ؟ بأبيك الوشيظ ( 1 ) ، أم بأمك النابغة ؟ فقام من مكانه ، وأقبلت رجال من قريش على معاوية فقالوا : إن عمرا قد أبطأ بهذه الحكومة وهو يريدها لنفسه فبعث إليه معاوية . . . ( 2 ) . ( 624 ) شاعر العراق وشاعر الشام بعد خدع عمرو بن العاص أبا موسى الأشعري ، قال كعب بن جعيل شاعر معاوية : كأن أبا موسى عشية أذرح * يطوف بلقمان الحكيم يواربه فلما تلاقوا في تراث محمد * نمت بابن هند في قريش مضاربه سعى بابن عفان ليدرك ثأره * وأولى عباد الله بالثأر طالبه وقد غشيتنا في الزبير غضاضة * وطلحة إذ قامت عليه نوادبه فرد ابن هند ملكه في نصابه * ومن غالب الأقدار فالله غالبه وما لابن هند في لؤي بن غالب * نظير وإن جاشت عليه أقاربه فهذاك ملك الشام واف سنامه * وهذاك ملك القوم قد جب غاربه يحاول عبد الله عمرا ( 3 ) وإنه * ليضرب في بحر عريض مذاهبه دحا دحوة في صدره فهوت به * إلى أسفل المهوى ظنون كواذبه فرد عليه رجل من أصحاب علي فقال :
--> ( 1 ) الوشيظ : الخسيس ، والتابع ، والحليف ، والدخيل في القوم ليس من صميمهم . ( 2 ) وقعة صفين لنصر : ص 542 وقد مر ص 310 فراجع . ( 3 ) كذا في الأصل والصحيح عمروا