علي الأحمدي الميانجي

436

مواقف الشيعة

غدرتم وكان الغدر منكم سجية * فما ضرنا عذر اللئيم وصاحبه وسميتم شر البرية مؤمنا * كذبتم فشر الناس للناس كاذبه ولكم بن ( 1 ) حرب بصيرة * بلعن رسول الله إذ كان كاتبه ( 2 ) ( 625 ) عمرو بن العاص وابن عباس قال عمرو بن العاص حين خدع أبا موسى : خدعت أبا موسى خديعة شيظم * يخادع سقبا في فلاة من الأرض ( 3 ) فقلت له إنا كرهنا كليهما * فنخلعهما قبل التلاتل والدحض ( 4 ) فإنهما لا يغضيان على قذى * من الدهر حتى يفصلان على أمض ( 5 ) فطاوعني حتى خلعت أخاهم * وصار أخونا مستقيما لدى القبض وإن ابن حرب غير معطيهم الولا * ولا الهاشمي الدهر أو يربع الحمض فرد عليه ابن عباس فقال : كذبت ولكن مثلك اليوم فاسق * على أمركم يبغي لنا الشر والعزلا وتزعم أن الأمر منك خديعة * إليه وكل القول في شأنكم فضلا فأنتم ورب البيت قد صار دينكم * خلافا لدين المصطفى الطيب العدلا أعاديتم حب النبي ونفسه * فما لكم من سابقات ولا فضلا وأنتم ورب البيت أخبث من مشى * على الأرض ذا نعلين أو حافيا رجلا غدرتم وكان الغدر منكم سجية * كأن لم يكن حرثا وأن لم يكن نسلا ( 6 )

--> ( 1 ) كذا في الأصل والصحيح " بابن " . ( 2 ) وقعة صفين لنصر : ص 549 . ( 3 ) الشيظم : الطويل الجسيم الفتى من الناس والخيل والإبل . والسقب : ولد الناقة . ( 4 ) التلاتل : الشدائد . والدحض : الزلق والزلل . ( 5 ) الأمض : الباطل والشك . ( 6 ) وقعة صفين لنصر : ص 550