علي الأحمدي الميانجي
407
مواقف الشيعة
فقال المأمون : أيجوز أن يقال : إن عليا مع ورعه وزهده يشهد لفاطمة عليها السلام بغير حق ، وقد شهد له الله ورسوله بهذه الفضائل ، أو يجوز مع علمه وفضله أن يقال : إنه يمشي في شهادة ، وهو يجهل الحكم فيها ؟ وهل يجوز أن يقال : إن فاطمة مع طهارتها وعصمتها وأنها سيدة نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنة ، كما رويتم تطلب شيئا ليس لها ، وتظلم فيه جميع المسلمين ، وتقسم عليه بالله ؟ أو يجوز أن يقال عن أم أيمن وأسماء : إنهما تشهدان بالزور وهما من أهل الجنة ؟ إن الطعن على فاطمة عليها السلام وشهودها طعن على كتاب الله وإلحاد في دين الله . ثم عارضهم المأمون بحديث رووه : أن عليا عليه السلام أقام مناديا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ينادي : من كان له على النبي صلى الله عليه وآله دين أو عدة فليحضر ، فحضر جماعة ، فأعطاهم بغير بينة ، وأن أبا بكر أمر مناديا ينادي بمثل ذلك ، فحضر جرير بن عبد الله ، وجابر بن عبد الله فأعطاهما بغير بينة . فقال المأمون : أما كانت فاطمة عليها السلام وشهودها يجرون مجرى جرير وجابر ؟ ( 1 ) . ( 596 ) علي بن ميثم وملحد دخل أبو الحسن علي بن ميثم - رحمه الله - على الحسن بن سهل وإلى جانبه ملحد قد عظمه الناس حوله ، فقال له : لقد رأيت عجبا ، قال : وما هو قال : رأيت سفينة تعبر بالناس من جانب إلى جانب بلا ملاح ولا ماصر . فقال له صاحبه الملحد : إن هذا أصلحك الله لمجنون ، قال : فقلت :
--> ( 1 ) بهج الصباغة : ج 5 / 36 - 38