علي الأحمدي الميانجي

408

مواقف الشيعة

وكيف ؟ قال : لأنه يذكر عن خشب جماد لا حيلة له ولا قوة ولا حياة فيه ولا عقل : إنه يعبر بالناس ويفعل فعل الإنسان ، كيف يصح هذا ؟ فقال له أبو الحسن : فأيما أعجب هذا أو هذا الماء الذي يجري على وجه الأرض يمنة ويسرة بلا روح ولا حيلة ولا قوة ، وهذا النبات الذي يخرج من الأرض والمطر الذي ينزل من السماء ؟ كيف يصح ما تزعمه من أنه لا مدبر له كله ، وأنت تنكر أن تكون سفينة تتحرك بلا مدبر ، وتعبر بالناس بلا ملاح . قال : فبهت الملحد ( 1 ) . ( 597 ) عمار وعثمان أخرج البلاذري في الأنساب ج 5 / 48 بالإسناد من طريق أبي مخنف قال : كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجوهر ، فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله ، فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك ، وكلموه فيه بكلام شديد حتى أغضبوه ، فخطب فقال : لنأخذن حاجتنا من هذا الفئ وإن رغمت أنوف أقوام ، فقال له علي : إذا تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه ، وقال عمار بن ياسر : أشهد الله أن أنفي أول راغم من ذلك ، فقال عثمان : أعلي يا ابن المتكاء تجترئ ؟ خذوه ، فأخذ ، ودخل عثمان ودعا به فضربه حتى غشي عليه ، ثم أخرج فحمل حتى أوتي به منزل أم سلمة - زوج رسول الله صلى الله عليه وآله - فلم يصل الظهر والعصر والمغرب ، فلما أفاق توضأ وصلى وقال : الحمد لله ليس هذا أول يوم أوذينا فيه في الله ( 2 ) . . . * * *

--> ( 1 ) روضة المؤمنين : ص 8 ، عن الكراجكي في الكنز . ( 2 ) الغدير : ج 9 / 15 ، وراجع أيضا بهج الصباغة : ج 4 / 653